قطب الدين البيهقي الكيدري

216

إصباح الشيعة بمصباح الشريعة

حقوقه ، وهكذا إذا غرس في الأرض ( 1 ) رأسا وباع ( 2 ) قبل أن ينبت الغراس ويرسخ عروقه ، دخل في البيع . وإن كان بذرا لما يحصد مرة واحدة كالحنطة ، فإن كان قد باع الأرض مطلقا ، لم يدخل البذر في البيع ، وللمشتري الخيار بين الفسخ والإجازة إن لم يعلم ذلك ، وإن علم فلا وعليه تركه إلى أوان الحصاد ، ( 3 ) وإن كان باع الأرض مع البذر ، صح . وحيث قلنا يترك إلى أوان الحصاد ، إن حصده البائع قصيلا ( 4 ) لم يكن له الانتفاع بالأرض إلى وقت الحصاد ، لان الذي استحقه هو تبقية الزرع الذي حصده . إذا كان الزرع مما يحصد مرة بعد أخرى وكان مجزورا دخلت العروق في بيع الأرض لأنها من حقوقه ، وإن لم يكن مجزورا ، فالجزة الأولى للبائع لا غير ، إلا إذا شرطها المشتري ، وإن لم يشترط طالب البائع بجزها في الحال لئلا يختلط حقهما ، ولا بأس ببيع الزرع قصيلا ، وعلى المبتاع قطعه قبل أن يسنبل ، فإن لم يقطعه كان البائع بالخيار بين أن يقطعه وأن يتركه ، فإن تركه إلى أوان الحصاد ، كانت الغلة للمشتري وعليه خراج ذلك . الفصل الثامن بيع الثمرة دون الشجرة بعد بدو صلاحها جائز ، وأما قبل بدو صلاحها ، فإن كان البيع سنتين فصاعدا جاز ، وإن كان سنة واحدة جاز بشرط القطع في الحال ،

--> ( 1 ) في س : الأصل بدل الأرض . ( 2 ) في س : أو باع . ( 3 ) في حاشية الأصل : وقت الحصاد - بالفتح - : يوم الحصيد ، وبالكسر : يوم الكيل والوزن . ( 4 ) القصل : القطع ، والقصيل : ما اقتصل من الزرع أخضر . لسان العرب .