قطب الدين البيهقي الكيدري

201

إصباح الشيعة بمصباح الشريعة

ويصح البيع بدون الآخرين وإن كان مكروها ، هذا إن لم يكونا ذهبا وفضة ، فإن كان أحدهما ذهبا أو فضة ( 1 ) والآخر مما عداهما سقط اعتبار الشروط الثلاثة . وروي أنه إذا اتفق كل واحد من العوضين في الجنس وأضيف إلى أحدهما ما ليس من جنسه سقط اعتبار التماثل في المقدار ، كبيع دينار ودرهم بدينارين . ( 2 ) الفصل الثالث وللسلم أربعة شروط تخصه ، زائدة على ما سبق وهي : ذكر الاجل ، وذكر موضع التسليم ، وأن يكون رأس المال مشاهدا ، وأن يقبض في مجلس العقد . الفصل الرابع إذا قال المشتري للبائع : بعنيه بكذا ، فقال [ البائع ] ( 3 ) بعتك ، لم يصح حتى يقول المشتري بعده : اشتريت ، فعلى هذا كل ما يجري بين الناس إنما هي استباحة وتراض ، وليس ذلك بيعا منعقدا ، ويصح من كل واحد ( 4 ) من المتبايعين الرجوع . من باع عينا غائبة ولم يذكر الصفة والجنس أو أحدهما لم يصح البيع ، ولا يجوز بيع عين بصفة مضمونة كأن يقول : بعتك هذا الثوب على أن طوله كذا وعرضه كذا ، فإن لم يكن كذا ، فعلي بدله بتلك الصفة ، لأن العقد لم يقع على البدل ويحتاج فيه إلى استئناف عقد .

--> ( 1 ) كذا في س ولكن في الأصل : وإن كان أحدهما ذهبا وفضة . ( 2 ) انظر وسائل الشيعة : 12 ، ب 6 من أبواب الصرف . ومستدرك الوسائل : 13 ، ب 16 من أبواب الربا . ( 3 ) ما بين المعقوفتين موجود في س . ( 4 ) كذا في الأصل ولكن في س : ويصح لكل واحد .