قطب الدين البيهقي الكيدري
189
إصباح الشيعة بمصباح الشريعة
ويجوز قتال العدو بكل ما يرجى به الفتح من نار ومنجنيق وغيرهما وإن كان فيما بينهم مسلمون ، إلا إلقاء السم في ديارهم فإنه لا يجوز ، ولا يقاتل في الأشهر الحرم من يرى لها حرمة من الكفار [ إلا أن يبدأوا فيها بالقتال . وجميع من خالف الاسلام من الكفار ] ( 1 ) يقتلون مقبلين [ مدبرين ] ( 2 ) ويقتل أسيرهم ويجهز ( 3 ) على جريحهم ، وكذا حكم البغاة على الامام إن كان لهم فئة يرجعون إليها ، وإن لم يكن لهم فئة لم يتبع مدبرهم ولم يجهز على جريحهم ولم يقتل أسيرهم . وأسراء من عدا ما ذكرناه من المحاربين على أخذ المال إن كانوا قتلوا ولم يأخذوا مالا قتلوا ، وإن أخذوا مع القتل مالا صلبوا بعد القتل ، وإن تفردوا بأخذ المال قطعوا من خلاف ، وإن لم يقتلوا ولا أخذوا مالا نفوا من الأرض بالحبس أو النفي من مصر [ إلى مصر ] . ( 4 ) ومن لا كتاب له من الكفار فلا يكف عن قتاله إلا بالرجوع إلى الحق ، وكذا حكم من أظهر الاسلام من البغاة والمحاربين ، ومن له كتاب - وهم اليهود والنصارى والمجوس - يكف عن قتالهم إذا بذلوا الجزية ودخلوا تحت شروطها . ( 5 ) ولا يجوز أخذ الجزية من عباد الأوثان ولا من الصابئين ، والجزية ما يودونه في كل سنة مما يضعه الامام على رؤوسهم أو على أرضهم ، وليس لها قدر ( 6 ) معين بل ذلك راجع إلى ما يراه الامام ، ولا يجوز أخذها إلا من الذكور البالغين الكاملي العقول .
--> ( 1 ) ما بين المعقوفات موجود في الأصل ، وهو الصحيح . ( 2 ) ما بين المعقوفات موجود في الأصل ، وهو الصحيح . ( 3 ) كذا في الأصل ولكن في س : ويجاز . والاجهاز على الجريح هو أن يسرع على قتله . مجمع البحرين . ( 4 ) ما بين المعقوفتين موجود في الأصل ، وهو الصحيح . ( 5 ) في س : شروطهم . ( 6 ) في س : حد بدل قدر .