قطب الدين البيهقي الكيدري
184
إصباح الشيعة بمصباح الشريعة
والمريض الذي لا يقدر على العود ( 1 ) إلى مكة بعد إحرامه يبعث بهديه إلى مكة ويجتنب ما يجتنبه المحرم إلى أن يبلغ الهدي محله ، ومحله للحاج منى ، وللمعتمر فناء ( 2 ) الكعبة ، فإذا بلغ محله قصر من شعر رأسه وحل له كل شئ إلا النساء ، ويحج الصرورة من قابل وجوبا وغيره ندبا ولم تحل له النساء إلا أن يحج في القابل . ويستنيب المتطوع لطواف النساء ، فإن وجد من نفسه خفة فأدرك مكة قبل نحر هديه قضى مناسكه وأجزأه ، وإلا حج من قابل ، وإن ذبحوه فقد فاته الحج لان الذبح لا يكون إلا يوم النحر وقد فاته الموقفان ، ( 3 ) وإن لم يسق الهدي بعث قيمته وتواعد وقتا يشترى فيه ويذبح عنه ثم يحل بعده ، فإن لم يجد الهدي وردوا عليه الثمن ، وقد أحل فلا شئ ، ويجب أن يبعث به في العام المقبل ويمسك مما يمسك عنه المحرم إلى أن يذبح عنه . والمحصور إذا أحرم بالحج قارنا لم يجز أن يحج في العام المقبل متمتعا ، ومن بعث هديا تطوعا اجتنب ما يجتنبه المحرم إلا أنه لا يلبي فإن فعل شيئا مما يحرم عليه [ كانت عليه ] ( 4 ) الكفارة كما على المحرم . الفصل السادس والعشرون العمرة فريضة كالحج وشرائط وجوبهما واحدة ، فمن تمتع بالعمرة إلى الحج سقط منه فرضها ، وإن لم يتمتع بأن كان ( 5 ) من حاضري المسجد الحرام أو
--> ( 1 ) في الأصل : على النفوذ بدل على العود . ( 2 ) في س : قبال الكعبة . ( 3 ) في س : الوقتان . ( 4 ) ما بين المعقوفتين موجود في الأصل وهو الصحيح . ( 5 ) في س : إن كان .