قطب الدين البيهقي الكيدري

179

إصباح الشيعة بمصباح الشريعة

الفصل الثاني والعشرون من مات وعليه حجة الاسلام وجب إخراجها من أصل التركة سواء أوصى بها أو لا ، ويجوز الاستئجار للحج عن الميت وعمن عجز عن القيام به بنفسه ، ثم إن مات المستأجر سقط عنه فرضه وإن صلح وجب عليه القضاء بنفسه ، وإذا فعل الأجير ما يلزمه كفارة كان عليه في ماله ، فإن أفسد الحج وجب عليه قضاؤه عن نفسه وكانت الحجة باقية عليه ، ثم إن كانت معلقة بتلك السنة ، انفسخت الإجارة ، لفوات الوقت الذي عينه ، ولزم المستأجر أن يستأجر من ينوب عنه فيها ، وإن لم تكن معينة ( 1 ) بل كانت في الذمة لم تنفسخ الإجارة وعليه أن يحج منه حجة أخرى بعد قضاء ما أفسد عن نفسه ، ولم يكن للمستأجر فسخ هذه الإجارة عليه . وإذا مات الأجير ( 2 ) قبل الاحرام وجب على ورثته أن يردوا جميع ما أخذ ولا يستحق شيئا منه لأنه لم يفعل شيئا من أفعال الحج ، هذا إذا استأجره أن يحج عنه مطلقا ، وإن استأجره أن يحج من موضع مخصوص ويقطع المسافة إلى الميقات يستحق الأجرة ( 3 ) بمقدار ما قطع من الطريق ، وإن مات بعد الاحرام لم يلزم الورثة شئ وأجزأ عن المستأجر استوفى الأركان أو لا . إذا استأجر أجيرا ليحج عنه ( 4 ) بنفسه لم يكن للأجير أن يستأجر غيره في تلك النيابة إلا إذا فوض الامر إليه في ذلك ، وإذا أخذ حجة عن غيره لم يجز له أن يأخذ الأخرى إلا بعد أن يقضي الأولى ، ومن حج عمن وجب عليه الحج بعد موته

--> ( 1 ) كذا في الأصل ولكن في س : وإن لم يعينه . ( 2 ) في س : وإن مات الأجير . ( 3 ) في س : استحق الأجرة . ( 4 ) كذا في الأصل ولكن في س : للحج عنه .