قطب الدين البيهقي الكيدري

144

إصباح الشيعة بمصباح الشريعة

بقي نائما قبل دخول الشهر أو بعده أياما وقد سبقت منه نية القربة فلا قضاء عليه ، وكذا من أصبح ( 1 ) صائما ثم جن في بقية يومه أو أغمي عليه . الفصل التاسع من فاته شئ من شهر رمضان لمرض واستمر به المرض إلى رمضان آخر صام الحاضر وتصدق عن الأول ولا قضاء ، وكذا حكم ما زاد على رمضانين . وإن برأ من مرضه قبل لحوق رمضان آخر وجب عليه القضاء ، فإن لم يقض ثم مات قضى عنه وليه وهو أكبر أولاده الذكور ، فإن كانوا جماعة في سن واحد كان عليهم القضاء بالحصص ( 2 ) أو يقوم به بعضهم فيسقط عن الباقين ، فإن لم يخلف من الأولاد إلا الإناث لم يلزمهن القضاء وكان الواجب الفدية من ماله عن كل يوم بمدين من طعام وأقله مد ، فإن لم يمت وفي عزمه القضاء من غير توان ويجيئه ( 3 ) رمضان آخر صام الحاضر وقضى الأول ولا كفارة ، وإن أخره توانيا صام الحاضر وقضى الأول وتصدق عن كل يوم بما مر ، وإذا لم يبرأ ( 4 ) ومات صام عنه وليه ندبا . وكل من مات وقد فاته صوم واجب وتمكن منه فلم يصمه يصوم عنه وليه أو يتصدق عنه من أصل تركته إذا لم يكن له ولي ، وإن كان قد اجتمع على الميت الصوم والكفارة صام الولي وتصدق من تركته بما مر ، فإن لم يكن له ولي فلكل يوم كفارتان ، وكذا حكم المرأة الحائض إذا طهرت في بعض النهار أمسكت أدبا وقضت ، سواء أفطرت أو لا ، والأفضل أن يقضي ما فاته من صيام رمضان متتابعا ، وإن تتابع ستة أيام أو ثمانية وفرق الباقي جاز ، والأول أحوط . ( 5 )

--> ( 1 ) في الأصل : إذا أصبح . ( 2 ) في الأصل : بحصص . ( 3 ) في الأصل : ولحقه بدل ويجيئه . ( 4 ) في الأصل : وإن لم يبرأ . ( 5 ) في الأصل : والأحوط الأول .