قطب الدين البيهقي الكيدري
136
إصباح الشيعة بمصباح الشريعة
ولم يجددها عند دخول الشهر لسهو أو نوم أو إغماء صح صومه ، ويجوز في نية القربة أن تكون متقدمة ، والأفضل أن تكون مقارنة يأتي بها ليلة الشهر ( 1 ) من أولها إلى آخرها متى شاء ، ويجزيه أن ينوي ليلة الشهر صوم الشهر كله ، والأفضل أن يجددها كل ليلة ، ومتى نوى بصوم شهر رمضان النذر أو القضاء أو نفلا لم يقع إلا عن رمضان . إذا صام الشاك أول الشهر بنية النفل أجزأه ، وأما بنية الفرض فلا ، فإن لم ينو إلى قبيل الزوال لسهو أو فقد علم بدخول الشهر صح ، وكذا في غير رمضان من الصوم المفروض ، وإن ( 2 ) أخر النية إلى بعد الزوال في رمضان لعدم علمه بدخوله جددها وقضى إن كان أصبح بنية الافطار ، وإن كان صائما بنية النفل يجزئه متى جددها ، وإن أصبح بنية الافطار مع العلم بأنه من الشهر ثم جدد النية لم ينعقد وعليه القضاء . ومن هو في سفر التقصير إذا صام بنية رمضان لم يجزه ( 3 ) وبنية التطوع يجزى ، ومن نذر أياما فوافق شهر رمضان فصام عن أيهما شاء حاضرا فقد أجزأه عن كليهما ، وإن كان مسافرا وكان قد نذر أنه يصوم مسافرا كان أو حاضرا فذلك للنذر وعليه القضاء لرمضان ( 4 ) وإن لم يكن قيد النذر لم يجز عن أحدهما لان ما عداه من واجب الصوم لا يصح في السفر ، وما عدا ما ذكرناه من مفروض الصوم ومسنونه لا يجزى فيه نية القربة عن التعيين . ( 5 ) ووقت النية في ذلك ليلة الصوم من أولها إلى طلوع الفجر الثاني لا تجزى
--> ( 1 ) في س : ليلا لشهر . ( 2 ) في س : وإذا بدل وإن . ( 3 ) في س : لم يجزئه . ( 4 ) في س : فذلك للنذر لم يجز وعليه القضاء لرمضان . ( 5 ) كذا في س ولكن في الأصل : لا يجزى فيه نية القربة غير نية التعيين .