محمد بن يحيى القرافي
31
توشيح الديباج وحلية الإبتهاج
مدبر المملكة فلما عزل منطاش سعى في قضاء الإسكندرية فوليه قليلا ثم عاد ولّى يوم الثلاثين سابع عشر المحرم سنة أربع وتسعين وسبعمائة وتوفى في رجب سنة ثلاث وثمانمائة . انتهى من رفع الإصر . « 17 » - المزجلدى : أحمد بن عمر المزجلدى ، وصفه تلميذه العلامة محمد ابن غازي صاحب الحاشية على مختصر الشيخ خليل في الاستدعاء المسمى بالتعلل برسوم الإسناد بالشيخ الفقيه الحافظ المحصل المحقق النظّار المشاور الحجة الأكمل أبى العباس قال : ما أدركنا بمدينة فاس أعلم منه بالمدونة ، وكانت نصب عينيه يستظهر نصوصها ويمليها عند الحاجة إليها سردا وإذا قعد لإقرائها يسمع السحر الحلال وينقل عليها كلام شارحيها بألفاظهم بلا تكلّف ثم يكرّ « 1 » على أبحاثهم فيبين من أين أخذوها منها ، ويقول : إنهم فهموها ففسروا بعضها ببعض وضربوا آخرها بأولها وأولها بآخرها وكل صيد في جوف الفراء ، ولم يكن يقرر في مجلسه إلا الفقه الساذج ولا أذكر أنى سمعته يلحن قط ولا سمعت من يقرر الفقه مثل تقريره . وممن أدرك من شيوخ مدينة فاس العالم الصالح المتفق على علمه وصلاحه أبا حفص على الرجراجى والشيخ الكبير الفقيه الزاهد أبا يعقوب يوسف الأعضاوى والشيخ شيخ الجماعة أبا مهدي بن عيسى بن علال
--> ( 17 ) - من مصادر ترجمته : كفاية المحتاج الترجمة 70 ، ونيل الابتهاج 1 / 129 . ( 1 ) كذا في الأصل ، ومثله في نيل الابتهاج ، وفي المطبوع : « ثم يركز » .