تقي الدين الغزي

94

الطبقات السنية في تراجم الحنفية

وقوله « 1 » : ما ضرّهم يوم جدّ البين لو وقفوا * وزوّدوا كلفا أودى به الكلف « 2 » تخلّفوا عن وداعى ثمّت ارتحلوا * وأخلفونى وعودا مالها خلف « 3 » ومنها : أستودع الله أحبابا ألفتهم * لكن على تلفى يوم النّوى ائتلفوا تقسّمونى فقسم لا يفارقهم * أين استقلّوا وقسم شفّه الدّنف « 4 » عمرى لئن نزحت بالبين دارهم * عنّى فما نزحوا دمعي ولا نزفوا « 5 » يا حبّذا نظرة منهم على وجل * تكاد تنكرنى طورا وتعترف قلت : في هذا القدر كفاية من شعر صاحب « 6 » التّرجمة ، ولو أخذنا في إيراد جميع ما قاله من الأشعار الرّائقة ، والقصائد الفائقة ، والمقطّعات الشّائقة ، لطال الكلام ، وخرجنا عن المقصود . وبالجملة فقد كان صاحب التّرجمة من أدباء عصره ، ومحاسن دهره . تغمّده الله تعالى برحمته . * * *

--> ( 1 ) القصيدة بتمامها في معجم الأدباء 16 / 13 - 16 ، والأبيات المذكورة هنا عن الخريدة 2 / 218 . ( 2 ) في الخريدة : « يودى به الكلف » . ( 3 ) في ط ، ن : « وخلفونى وعودا » والتصويب عن : س ، والخريدة ، ومعجم الأدباء . ( 4 ) لم يرد هذا البيت في معجم الأدباء . ( 5 ) في معجم الأدباء : « وما نزفوا » . ( 6 ) في ن بعد هذا زيادة « هذه » ، والمثبت في : س ، ط . وأمام هذا في حاشية ط : « قوله في هذا القدر كفاية . أقول لا ، بل زيادة » وحقّ له ، فقد أسرف التميمي في النقل عن الخريدة .