تقي الدين الغزي

91

الطبقات السنية في تراجم الحنفية

وعلّ البرق يروى لي حديثا * فيرفعه بإسناد صحيح ويا ريح الصّبا لو خبّرتنى * متى كان الخيام بذى طلوح « 1 » فلى من دمع أجفانى غبوق * تدار كئوسه بعد الصّبوح وأشواق تقاذف بي كأنّى * علوت بها على طرف جموح ودهر لا يزال يحطّ رحلي * بمضيعة ويروينى بلوح « 2 » كريم بالكريم على الرّزايا * شحيح حين يسأل بالشّحيح وأيّام تفرّق كلّ جمع * وأحداث تجيز على الجريح « 3 » فيا للّه من عود بعود * ومن نضو على نضو طليح وأعجب ما منيت به عتاب * يؤرّق مقلتى ويذيب روحي أتى من بعد بعد واكتئاب * وما أنكى الجروح على الجروح وقد أسرى بوجدى كلّ وفد * وهبّت بارتياحى كلّ ريح « 4 » / سلام الله ما شرقت ذكاء * وشاق حنين هاتفة صدوح على تلك الشّمائل والسّجايا * وحسن العهد والخلق السّجيح على أنس الغريب إذا جفاه ال * قريب ومحتد المجد الصّريح على ذي الهمّة العلياء والمنّ * ة البيضاء والوجه الصّبيح ومنها : صفوح عن مؤاخذة الموالى * وليس عن الأعادى بالصّفوح همام ليس يبرح في مقام * كريم أولدى سعى نجيح « 5 » حديد الطّرف في فعل جميل * وقور السّمع عن قول قبيح

--> ( 1 ) في حاشية الخريدة إشارة إلى تضمين مطلع قصيدة جرير في عجز البيت ، عن نسخة منها ، وفي معجم البلدان 3 / 544 ، « ذو طلوح : اسم موضع للضباب اليوم في شاكلة حمى ضرية ، قال : ذو طلوح في حزن بنى يربوع بين الكوفة وفيد » . ( 2 ) اللوح : العطش . ( 3 ) في الأصول : « وأحداث تحتر » ، والمثبت في الخريدة . ( 4 ) وأجاز : بمعنى أجهز . في ن : « وهبت بارتياحى كل روح » والمثبت في : س ، ط ، والخريدة . ( 5 ) في الأصول : « أو لذي سعى » ، والمثبت عن الخريدة .