تقي الدين الغزي
25
الطبقات السنية في تراجم الحنفية
إصطنبول ، ثم صار مدرّسا بمدينة ككويزة « 1 » ، في مدرسة مصطفى باشا بخمسين عثمانيّا ، ثم صار مدرّسا بمدرسة الخاصّكيّة ، والدة السلطان سليمان ، عليه مزيد الرّحمة والرّضوان ، بمدينة مغنيسيا ، وصار مفتيا بالولاية المذكورة ، ثم ولى تدريس المدرسة المعروفة بشاه زاده ، بمدينة إصطنبول ، بستّين عثمانيّا ، ثم ولى منها قضاء دمشق ، ثم قضاء القاهرة ، ثم عزل عنها ، وصار مدرّسا بأياصوفيا ، بتسعين عثمانيّا ، بطريق التّقاعد ، ثم ولى قضاء بروسة ، ثم قضاء قسطنطينيّة ، ثم قضاء العسكر بروم ايلى ، نحو عشر سنين « 2 » ، ثم عزل وولى مكانه قاضى زاده . فلمّا توفّى المرحوم أبو السّعود العمادىّ ، فوّض إليه منصب الإفتاء بالدّيار الرّوميّة ، واستمرّ فيه إلى أن نقله الله تعالى إلى دار كرامته ، نهار الثّلاثاء ، رابع شعبان ، سنة خمس وثمانين وتسعمائة ، رحمه الله تعالى . وله « كتاب » جمع فيه كثيرا من الفتاوى الفقهيّة ، نحو خمسة عشر مجلّدا ، وعلى حواشيه شئ يسير من أبحاثه ، رأيت بعضه عند المولى العلّامة محمد بن الشيخ « 3 » محمد ، مفتى البلاد « 4 » الرّوميّة . وكان صاحب التّرجمة في ولاياته كلّها محمود السّيرة ، مشكور الطريقة ، يقول الحقّ ويعمل به ، وكان من أعفّ القضاة عن محارم الله تعالى ، رحمه الله تعالى . * * *
--> ( 1 ) في س : « كيبوذه » ، وفي ط : « كيبورة » ، وفي ن « كييودة » ، والمثبت في العقد المنظوم . ( 2 ) في ن : « نحو عشرين سنة » ، والصواب في : س ، ط : وفي العقد المنظوم : « ودام عليه مدة تسع سنين » . ( 3 ) في س : « شيخ » ، والمثبت في : ط ، ن . ( 4 ) في ن : « الديار » ، والمثبت في : س ، ط .