السيد محمد السمرقندي

91

تحفة الطالب بمعرفة من ينتسب إلى عبد الله وأبي طالب

خادما ومعه تكّة يريد أن يربطها بها لئلّا تمتنع على الرشيد ، فلمّا دخل عليها ركلته برجلها ، فكسرت ضلعين من أضلاعه ، فخافها الرشيد ولم يدخل بها ، وردّها من غدها إلى الحجاز ، وأجرى عليها في كلّ سنة أربعة آلاف مثقال ، فأجراها المأمون بعد ذلك . وعقب جعفر صحصح بن عبد اللّه بن الحسين الأصغر من ثلاثة : محمّد العقيقي ، وإسماعيل المنقذي ، وأحمد المنقذي ، ويقال لولدهما : المنقذيّون ، وسمّيا بذلك لأنّهما سكنا دار المنقذ بالمدينة ، فنسباهما وولداهما إليها . ويقال لبني محمّد : العقيقيّون ، ولهم أعقاب ، وينسب اليه : بنو ميمون ، وآل بكري ، وآل عدنان . وأمّا عبيد اللّه الأعرج بن الحسين الأصغر ، فكان ممّن تخلّف عن بيعة محمّد النفس الزكيّة لمّا خرج بالمدينة ، فحلف محمّد ان رآه ليقتله ، فلمّا جئ به اليه غمض عينيه مخافة أن يحنث . وكنيته : أبو علي ، وقيل له : الأعرج لأنّه كان في احدى رجليه نقص ، ووفد على أبي العباس السفاح ، فأقطعه ضيعة بالمدائن تغلّ في كلّ سنة ثمانين ألف دينار . وتوفّي عبيد اللّه الأعرج في حياة أبيه وهو ابن سبع وثلاثين سنة ، وقيل : ابن ستّ وأربعين سنة . وانقسم عقبه بطون وأفخاذ وعشائر . وأعقب من أربعة رجال وهم : جعفر الحجّة ، وعلي الصالح ، ومحمّد الجواني نسبة إلى جوان قرية بالمدينة المشرّفة ، وحمزة مختلس الوصيّة . أمّا حمزة مختلس الوصيّة بن عبيد اللّه الأعرج بن الحسين الأصغر ، فأعقب ثلاثة رجال وهم : محمّد ، والحسين ، وعلي . وكان له عبيد اللّه ،