السيد محمد السمرقندي

87

تحفة الطالب بمعرفة من ينتسب إلى عبد الله وأبي طالب

يعرفه الّا أجير السقّاء وذكر ذلك لامرأة عيسى ، فاستبشرت وذكرت ذلك لزوجها ولا تعرفه الّا السقّاء ، فتحيّر عيسى في أمره ، ولم يدر ما يصنع ، فدعا اللّه على ابنته ، فماتت وتخلّص من تلك الورطة . فلمّا ماتت بكى عليها عيسى ، وجزع جزعا شديدا ، فقال له بعض أصحابه : تبكي على بنت ، فقال : واللّه ما أبكي الّا على أنّها ماتت ولم تعلم أنّها من كبد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . ومات بالكوفة مختفيا ، وله ستّون سنة ، وكانت وفاته سنة ستّ وستّين ومائة ، وقيل : كان عمره ستّا وأربعين سنة . وعقبه من أربعة : أحمد المختفي ، وزيد ، ومحمّد ، والحسين غضارة . فأمّا أحمد المختفي ، فانّه من أهل الفضل ، وكان قد خرج فاخذ وحبس ، فتخلّص واختفى إلى أن مات بالبصرة . وعقبه من رجلين : علي ، ومحمّد المكفل ، ولهما عقب . وأمّا زيد ، فانّه أعقب أحمد ومحمّدا والحسن ، ولهم عقب . وأمّا محمّد ، فله عقب كثير منتشر ، وجمهور عقبه يرجع إلى علي العراقي بن الحسين بن علي بن محمّد المذكور . وأمّا الحسين غضارة ، فانّه أعقب من أربعة ، وهم : محمّد ، وأحمد الحربي « 1 » ، وعلي ، وزيد ، ولهم عقب ، وينسب اليه أبو علي محمّد المعمّر قاضي المدينة ، وكان عاش مائة وعشرين سنة ، وينسب اليه : الزيود ، وبنو جكاجك « 2 » .

--> ( 1 ) في العمدة : الحرني . ( 2 ) في العمدة : جاجك .