السيد محمد السمرقندي
85
تحفة الطالب بمعرفة من ينتسب إلى عبد الله وأبي طالب
وأمّا عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد الشهيد ، فعقبه من رجلين : أحمد المحدّث ، وأبو منصور محمّد الأكبر . وكان له عدّة أولاد آخرين ، منهم : أبو الحسين يحيى بن عمر ، وكان من أزهد الناس ، وكان مثقل الظهر بالطالبيّات يعولهنّ ، ويجهد نفسه في برّهنّ ، لحقه ذلّ امتغص منه ، فخرج داعيا إلى الرضا من آل محمّد في أيّام المستعين ، سنة ثمان وأربعين ومائتين ، فحاربه محمّد بن عبد اللّه بن طاهر ، فقتله وحبس بالكوفة للهناء ، فدخل عليه أبو هاشم داود بن قاسم الجعفري ، وقال : انّك لتهنأ بقتل رجل لو كان رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - حيّا لعزّي فيه ، ثمّ خرج وهو يقول : يا بني طاهر كلوه مريئا * انّ لحم رسول اللّه غير مريء انّ وترا يكون طالبه الل * ه لوتر بالفوت غير حريّ وكان أبو الحسين يحيى بن عمر من أكابر أئمّة الزيديّة ، ولا عقب ليحيى هذا ، وربّما خلط بعض الناس فانتسب اليه . وأمّا أبو منصور محمّد بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد الشهيد ، فله عقب ، وينسب اليه : آل شيبان . وأمّا أحمد المحدّث عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد الشهيد ، فانّه أعقب أبا عبد اللّه الحسين النسّابة وحده ، وهو أوّل من تولّى النقابة على الطالبيّين ، وذلك أنّه لمّا حضر عند المستعين التمس أن يكون الحاكم على الطالبيّين رجلا منهم يطيعونه ، ويعرف أطوارهم ومنازلهم ، ولا يحكم فيهم أتراك بني العبّاس ، فاستوصب الخليفة رأيه ، وجمع من كان هناك من الطالبيّين ، وأمرهم أن يختاروا من يولّيه عليهم ، فقالوا : لمّا