السيد محمد السمرقندي
78
تحفة الطالب بمعرفة من ينتسب إلى عبد الله وأبي طالب
نفسه أيّام المأمون . وقال ابن عمار : خرج محمّد الديباج بن جعفر الصادق داعيا إلى محمّد بن إبراهيم طباطبا ، فلمّا مات محمّد بن إبراهيم طباطبا دعا محمّد الديباج إلى نفسه ، وبويع له بمكّة ، وعرّى الكعبة ، وفرّق كسوتها على الأعراب « 1 » ، وجعل بعضها على الدوابّ ، فبعث اليه المأمون بأخيه المعتصم ، فأخذه وحجبه ، ثمّ خرج به إلى خراسان ، فعفى عنه المأمون ، وكان بعين محمّد الديباج بن الصادق نقطة بياض . كان يروي للناس أنّه حدّث عن آبائه أنّهم قالوا : انّ صاحب الأمر في عينيه شيء ، فاتّهم محمّد بهذا الحديث . والشميطيّة « 2 » أصحاب ابن أبي شميط يعتقدون إمامته . ومات بجرجان سنة ثلاث ومائتين ، وله تسع وخمسون سنة ، ولمّا مات ركب المأمون للصلاة عليه ، فلمّا رأى جنازته نزل فدخل بين العمودين حتّى بلغ القبر ، ثمّ دخل قبره حتّى بني عليه ، ثمّ خرج فقام على القبر ، فقيل له : لو ركبت ، فقال : هذه رحم قد قطعت منذ ثلاثين سنة . وعقبه من ثلاثة : علي الخارصي ، والقاسم ، والحسين . فأمّا علي الخارصي - ويقال له : الحاضر - بن محمّد الديباج ، فانّه أعقب من اثنين : الحسن ، والحسين ولده علي الخليع له عقب .
--> ( 1 ) البادية - خ . ( 2 ) قال في الملل والنحل 1 : 167 : الشميطيّة أتباع يحيى بن أبي شميط ، قالوا : انّ جعفرا قال : انّ صاحبكم اسمه اسم نبيّكم ، وقد قال له والده رضوان اللّه عليهما : ان ولد لك ولد فسمّيته باسمي فهو الامام ، فالامام بعده ابنه محمّد .