السيد محمد السمرقندي
55
تحفة الطالب بمعرفة من ينتسب إلى عبد الله وأبي طالب
سرّ من رأى ، وأقاويلهم فيه كثيرة ، واللّه أعلم أنّى ذلك كان « 1 » .
--> ( 1 ) أقول : اختفى الإمام المهدي في سنّ مبكر ، والأمر مسلّم بين السنّة والشيعة على اختفائه وعدم ظهوره ، وقد أثبتت لنا الكتب التاريخيّة أنّ المهدي دخل السرداب وهو صغير السنّ ، فلم يكن له عقب ، وهذا ما أثبتته كتب الأنساب المتقدّمة ، بأنّه ليس له عقب بالاجماع ، وبذلك لم يعرف مكانه ولا ذراريه . وقد انتسب اليه جمع في مصر ، ولقد تعجّبت من نقابة السادة الأشراف بجمهوريّة مصر العربيّة كيف أثبتت في مشجّراتهم نسب الشرفاء المنتهية إلى الإمام المهدي ، واعتمادهم في ذلك على ذيل كتاب بحر الأنساب لابن عميد الدين النجفي ، فيما كتبه السيّد الشريف حسين بن محمّد الرفاعي معلّقا ، وقد حاول اثبات ذلك في ذيل الكتاب المذكور ، لما وجده من الأسر الكبيرة المنتسبة إلى الامام محمّد المهدي بن الإمام الحسن العسكري ، ولم يشر إلى مصدر متقدّم لروايته ، رغم أنّ كتاب بحر الأنساب لا يقرّ بوجود عقب للإمام المهدي بن الإمام الحسن العسكري . فانّي أقول متوكّلا على اللّه : ولعلّه اشتبه نسبهم على نقابة السادة الأشراف بجمهوريّة مصر العربيّة ، فالمتوقّع أنّهم من أعقاب السيّد محمّد بن الإمام علي الهادي العسكري ، الذي توفّي في حياة والده ، ودفن قريبا من سامرّاء ، وانّي أذكر نصّ ما ذكره النسّابة الشريف ضامن بن شدقم الحسيني المدني في كتابه تحفة الأزهار ص 456 المخطوط . قال : فالامام أبو الحسن علي الهادي عليه السلام أعقب ثلاث بنين : الإمام أبو محمّد الحسن العسكري ، وأبو علي محمّد ، وأبو كرّين جعفر ، امّهم امّهات أولاد ، وعقبهم ثلاث أقطاب . القطب الأوّل : عقب أبي علي محمّد ، فأبو علي محمّد أعقب عليّا ، ثمّ عليّا أعقب محمّدا ، ثمّ محمّدا أعقب الحسين ، ثمّ الحسين أعقب محمّدا ، ثمّ محمّدا أعقب عليّا ، ثمّ عليّا أعقب شمس الدين محمّد الشهير ب « مير السلطان البخاري » ثمّ ذكر ترجمة شمس الدين محمّد هذا . وبعد ذلك تعرّض لأعقاب جعفر الزكيّ بن -