السيد محمد السمرقندي
17
تحفة الطالب بمعرفة من ينتسب إلى عبد الله وأبي طالب
[ بعض من ينتسب إلى أبي طالب ] الأصل الأوّل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب امّه وامّ اخوته فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف ، وهي أوّل هاشميّة ولدت هاشميّا ، وأسلمت ، وهاجرت ، وتوفّيت بالمدينة . وولد علي - رضي اللّه تعالى عنه - في جوف الكعبة المشرّفة يوم الجمعة ثالث رجب سنة ثلاثين من الفيل قبل الهجرة بثلاث وعشرين سنة وقيل : بخمس وعشرين سنة ، وقيل : قبل المبعث باثنتي عشرة سنة ، وقيل : بعشر سنين ، ولم يولد في الكعبة قبله أحد « 1 » . وكنيته : أبو الحسن ، وأبو تراب ، وأبو السبطين . وكان يقال له : حيدرة ،
--> ( 1 ) روى ابن المغازلي الشافعي في كتاب المناقب ص 7 باسناده عن علي بن الحسين قال : كنت جالسا مع أبي ونحن زائرون قبر جدّنا عليه السلام وهناك نسوان كثيرة ، إذ أقبلت امرأة منهنّ فقلت لها : من أنت يرحمك اللّه ؟ قالت : أنا زيدة بنت قريبة بن العجلان من بني ساعدة ، فقلت لها : فهل عندك شيء تحدّثينا ؟ فقالت : اي واللّه ، حدّثني امّي امّ عمارة بنت عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان الساعدي ، أنّها كانت ذات يوم في نساء من العرب إذ أقبل أبو طالب كئيبا حزينا ، فقلت له : ما شأنك يا أبا طالب ؟ قال : انّ فاطمة بنت أسد في شدّة المخاض ، ثمّ وضع يديه على وجهه . فبينا هو كذلك إذ أقبل محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم فقال له : ما شأنك يا عمّ ؟ فقال : انّ فاطمة بنت أسد تشتكي المخاض ، فأخذ بيده وجاء وهي معه ، فجاء بها إلى الكعبة فأجلسها في الكعبة ، ثمّ قال : اجلسي على اسم اللّه ، قال : فطلقت طلقة فولدت غلاما مسرورا نظيفا منظّفا لم أر كحسن وجهه ، فسمّاه أبو طالب عليّا ، وحمله النبيّ صلّى اللّه علي وسلّم حتّى أدّاه إلى منزلها . قال علي بن الحسين : فو اللّه ما سمعت بشيء قطّ وهذا أحسن منه .