السيد محمد السمرقندي
115
تحفة الطالب بمعرفة من ينتسب إلى عبد الله وأبي طالب
قتادة بن إدريس بن مطاعن ، وشهامته وشجاعته ، طلبه إلى العراق ، ووعده بلوغ المنى ، فسار من مكّة اليه ، فلمّا صعد من النجف خرج أهل الكوفة للقائه ، وبيد جماعة منهم أسد في سلاسل ، فلمّا رأى ذلك مولانا قتادة ، قال : لا أدخل بلدا تذلّ فيها الأسود ، ثمّ خرج من فوره إلى الحجاز ، وكتب إلى الخليفة الناصر العبّاسي أبياتا هي : بلادي وان جارت عليّ عزيزة * ولو أنّني أعرى بها وأجوع ولي كفّ ضرغام إذا ما بسطتها * بها أشتري يوم الوغى وأبيع معودة لثم الملوك لظهرها * وفي بطنها للمجدبين ربيع أأتركها تحت الرهان وأبتغي * لها مخرجا أنّي إذا لوضيع « 1 » وما أنا الّا المسك في غير أرضكم * أضوع وأمّا عندكم فأضيع « 2 » فهذا بعض أمر مولانا قتادة . وكان قد ولي مكّة مولانا جماز بن حسن بن قتادة ، وكان بينه وبين ملوك اليمن حروب . قال في العمدة : وكان شجاعا ، وقبض على أمير العراق فقتله ، وعلّق رأسه في ميزاب الكعبة « 3 » . وله أمور يطول ذكرها . فهذا بعض ما تعلّق بساداتنا امراء مكّة الحسنيّين ، وأوّلهم كما تقدّم مولانا قتادة بن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم بن عيسى بن حسين بن سليمان بن علي بن عبد اللّه بن محمّد بن موسى الثاني بن عبد اللّه - واشتهر
--> ( 1 ) في العمدة ونسخة : لرقيع . ( 2 ) عمدة الطالب ص 141 . ( 3 ) عمدة الطالب ص 142 .