السيد محمد السمرقندي

110

تحفة الطالب بمعرفة من ينتسب إلى عبد الله وأبي طالب

الحمد للّه يقول جامع هذا التأليف محمّد بن الحسين بن عبد اللّه الشريف الحسيني السمرقندي كان اللّه له أمين : قد رأيت أن أجمع في هذا الكتاب أوراقا تشتمل على شجرة مولانا الحسن بن أبي نمي محمّد بن بركات ، ثمّ نذكر الخلفاء من آدم إلى وقتنا هذا على ترتيب الوجود بحسب الأيّام ، وذكر أسمائهم ، ومدّتهم ، وترتيب خلافتهم إلى عصرنا هذا ، وهو عام أربعة وتسعين وتسعمائة ، ومعرفة أوّل الخلفاء ، واسمه ومدّة خلافته ، ثمّ معرفة من صار بعده بوصيّة منه وعهد ، وغير ذلك ممّا يأتي تفصيله ملخّصا انّ شاء اللّه تبارك وتعالى . الباب الأوّل في ذكر شجرة مولانا الحسن وما يتعلّق بذلك والي مكّة والمدينة وأعمالهما . ولي مولانا الحسن « 1 » مكّة والمدينة

--> ( 1 ) وله ترجمة مبسوطة في تحفة لبّ اللباب ص 148 - 154 ، قال في جملة كلامه : ولمّا نشأ وبلغ عمره ثلاثين سنة منّ اللّه تعالى به على عباده ، فجعله خليفة في أرضه لاستقامة الحكم وجريان الأحكام ، فشيّد بوجوده شريعة الاسلام ، ونشر لواء العدل والانصاف على الأنام ، فأسبغ عليهم جلباب الفضل والاكرام ، وأحيا بأنوار عدله مآثر جدّه خاتم الأنبياء ، وأفضل الرسل الكرام محمّد المصطفى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . إلى أن قال : ولثامن من شهر ربيع الثاني سنة ( 1010 ) توجّه إلى قارعة أقصى بلاد نجد ، فتوفّي بها لليلة الخميس ثالث جمادي الآخر سنة ( 1012 ) فحمل إلى مكّة وصلّى عليه بين الركن والمقام ، وقبر بالمعلّى ذات الاحترام ، وعمره تسعة وتسعين سنة .