السيد محمد السمرقندي

102

تحفة الطالب بمعرفة من ينتسب إلى عبد الله وأبي طالب

وهذا آخر ما قصدنا تلخيصه في معرفة أصول السادات الحسنيّين والحسينيّين وبعض فروعهم ، ليعرف بذلك الدخيل في هذا النسب الشريف ، والوضيع من هذا الحسب المنيف ، حمانا اللّه من الزلل والخلل ، ووهبنا التوفيق في القول والعمل . الباب الثالث في ذكر محمّد بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب الشهير بابن الحنفيّة . وكنيته أبو القاسم . روي أنّ رسول اللّه - صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم - رخّص لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب في تسمية ابنه هذا محمّدا وبتكنّية بأبي القاسم ؛ لأنّه أخبره أنّه يولد له ولد بعد وفاته ، وأمره أن يسمّيه باسمه ويكنّيه بكنيته . وولد له أربعة وعشرون ولدا منهم أربعة عشر ذكرا . وقال النقيب تاج الدين : بنو محمّد بن الحنفيّة قليلون جدّا ، ليس بالعراق ولا بالحجاز منهم أحد ، وبقيّتهم ان كانت فبمصر وبلاد العجم ، وبالكوفة منهم بيت واحد ، هذا كلامه . وقال ابن عنبة : بشيراز وأصبهان وقزوين وبمصر والصعيد منهم جماعة ، والعقب المتّصل الآن من ولده من رجلين : علي ، وجعفر قتيل الحرّة ، أمّا ابنه أبو هاشم عبد اللّه الأكبر امام الكيسانيّة ، فقد انقرض عقبه « 1 » . وأمّا جعفر قتيل الحرّة ، فعقّب عبد اللّه وحده . وعقّب عبد اللّه جعفر

--> ( 1 ) عمدة الطالب ص 353 .