السيد محمد السمرقندي
100
تحفة الطالب بمعرفة من ينتسب إلى عبد الله وأبي طالب
رجلين وهما : عبد اللّه ، ومحمّد الأصغر التفليس ، ولهما عقب . وأمّا الحسن المكفوف بن الحسن الأفطس - وقيل له المكفوف لأنّه ولد أعمى فسمّي المكفوف - فعقبه من أربعة رجال وهم : علي وقتل باليمن ، وحمزة الملقّب سمانا ، والقاسم الملقّب شعر أبط ، وعبد اللّه المفقود بالمدينة . أمّا علي المقتول باليمن ، فانّه أعقب واحدا وهو الحسين تزنح وله عقب . وأمّا حمزة سمانا ، فله عقب ويقال لهم : بنو سمان . وأمّا القاسم شعر أبط ، فانّه أعقب واحدا وهو محمّد وله عقب . وأمّا عبد اللّه المفقود ، فانّه أعقب واحدا وهو محمّد الأكبر . وأعقب محمّد أحمد زآرة « 1 » ، ولقّب بذلك لأنّه كان بالمدينة إذا غضب قيل زأر الأسد ، وله عقب . وأمّا عبد اللّه الشهيد بن الحسن الأفطس ، فانّه شهد فخّا متقلّدا بسيفين ، وابلي بلاء حسنا ، وأوصى اليه الحسين صاحب فخ ، فقال : ان أصبت فالأمر بعدي إليك ، فأخذه الرشيد وحبسه عند جعفر بن يحيى البرمكي ، فضاق صدره من الحبس ، فكتب رقعة إلى الرشيد يشتمه فيها شتما قبيحا ، فلم يلتفت الرشيد إلى ذلك ، وأمر بأن يوسّع عليه . وكان قد قال يوما بحضور جعفر بن يحيى : اللهمّ اكفنيه على يد وليّ من أوليائي وأوليائك ، فأمر جعفر ليلة النيروز بقتله وحزّ رأسه ، وأهداه إلى الرشيد في جملة هدايا النيروز ، فلمّا رفعت المكبّة عنه استعظم الرشيد ذلك ، فقال جعفر : ما علمت أبلغ في سرورك من حمل رأس عدوّك
--> ( 1 ) في العمدة : زبارة .