عبد الوهاب الشعراني
361
الطبقات الكبرى ( لواقح الأنوار القدسية في مناقب العلماء والصوفية )
فرأى فيه ماء مطهرة فاغتسل وخرج « 1 » فجلس على المنبر فلما ستره الشيخ هذه السترة واعتقده وصار من أجل أصحابه رضي اللّه عنه ، مات في نحو الثمانين والخمسمائة ودفن بالإسكندرية وقبره بها ظاهر يزار رضي اللّه عنه . 292 - ومنهم الشيخ علي المليجي رضي اللّه تعالى عنه ورحمه : أحد أصحاب سيدي الشيخ أبي الفتح المذكور آنفا ، كان رضي اللّه عنه معاصرا لسيدي أحمد البدوي رضي اللّه عنه وكان سيدي أحمد رضي اللّه عنه إذا أرسل سيدي عبد العال له في حاجة يقول له إذا وصلت إلى جمزور فاخلع نعلك فإن هناك خيام المليجي . وكان عند سيدي أحمد رجل بناء يبني عنده فطلبه سيدي علي ورغبه بزيادة أجره فخرج إلى ناحية مليج فلما دخلها وقعت يد البناء فأخذها سيدي علي وبصق عليها ولصقها « 2 » فالتصقت وأرسل يقول لسيدي أحمد أنت تقطع ونحن نوصل يباسطه في الكلام رضي اللّه عنه ومولده كل سنة يعمل قبل مولد سيدي أحمد بجمعة ويحصل فيه جمعية كبيرة تنفيق سلع الناس ومدد كبير ، رضي اللّه عنهم . 293 - ومنهم سيدي عبد العزيز الدريني رضي اللّه عنه : هو الشيخ العابد الزاهد القدوة ذو الحالات الفاخرة والأحوال الشريفة والكرامات المشهورة والمصنفات الكثيرة في التفسير والفقه واللغة والتصوف وغير ذلك وله نظم كثير شائع ، صحبه جماعة كثيرة من العلماء وانتفعوا بصحبته وكان مقامه ببلاد الريف من أرض مصر . وكان الناس يقصدونه للتبرك من سائر الأقطار ويرسلون له من مصر مشكلات المسائل فيجيب عنها بأحسن جواب . وكان يزور سيدي عليا المليجي كثيرا فذبح له سيدي علي يوما فرخا فأكله وقال لسيدي علي لا بدّ أن أكافئك فاستضافه يوما فذبح لسيدي علي فرخة فتشوشت امرأته فلما حضرت قال لها سيدي علي هش فقامت الفرخة تجري « 3 » ، وقال يكفينا المرق ولا تتشوشي .
--> ( 1 ) هذه حكايات لا تعقل ولا يسندها أي دليل . ( 2 ) هذه حكايات لا تعقل ولا يسندها أي دليل . ( 3 ) احياء الموتى خص به اللّه عيسى عليه السلام ، وجعله ضمن معجزاته ولم يخص به أحد من الأولياء أو غيرهم وكل ما يرد عن إحياء إنسان أو حيوان أو طائر فلا صحة له وإنما هي روايات ألصقت بهؤلاء الأولياء .