ابن الحنبلي

594

در الحبب في تاريخ أعيان حلب

ومن غريب ما وقع منه أنه اتهم شيخه هذا بأنه سلم عليه فلم يرد عليه السلام فوجه اليه الملام وحاشاه ان يلام « 1 » وأنشده من نظمه « 2 » : علاء الدين والدنيا جميعا * ومن بعلومه رقي الغلام فهب لي زلة « زليت » فيها * إذا « مريت » ردّ لي السلام فأنشده الشيخ وأجاد : جمال الدين إني لست شيخا * بل الشيخ السيوفيّ « 3 » الإمام فدع عنك العتاب ولا تسلم * فعتبك لا يليق ولا السلام وأراد بقوله « ولا السلام » إيقاع التورية الحسنة في الكلام ، والمعنى المراد ولا السلام بالرفع ، فإنه لفظ لا يليق منك لوقوعه مفعولا لردّ ، واستحقاق المفعول النصب دون الرفع ، وحاصله أن هذا الرفع كان جديرا بالرفع على أنه قال : « زليت » وكان زللا وقال : « مرّيت » فمرّ « 4 » وما حلا . وكانت وفاته بالإسكندرية سنة إحدى عشرة [ وتسع مائة ] « 5 » بسمّ دسه عليه بعض أعدائه ، ثم نقل إلى تربته التي أعدها لنفسه بالقاهرة وراء جدار مزار [ الامام ] « 5 » الشافعي رضي اللّه تعالى عنه . 628 « * » يوسف بن علي الحصكفيّ « 6 » الأصل ، الحلبيّ ، الحجار . معلم السلطان « 7 » بحلب ، وأخو الشيخ يحيى - المتقدم ذكره - « 8 » . كانت له قدم راسخة في الهندسة والعمائر العظام : كالتربة التي أنشأها لجدي

--> ( 1 ) من هنا إلى أول العبارة : « وكانت وفاته بالإسكندرية » مسقط في : ت . ( 2 ) في م : الزيادة : « هذه الأبيات » . ( 3 ) هو البدر السيوفي ، انظر الترجمة : « 139 » . ( 4 ) ساقطة في : س . ( 5 ) ساقط في : د ، س . ( * ) ( 000 - 934 ه ) - ( 000 - 1527 م ) ( 6 ) نسبة إلى حصن كيفا وقد سبق التعريف بها في : ج 1 / 185 ، الحاشية : « 2 » . ( 7 ) انظر التعريف بمعلم السلطان فيما سبق : ج 1 / 615 . ( 8 ) الترجمة : « 609 » .