ابن الحنبلي
588
در الحبب في تاريخ أعيان حلب
624 « * » يوسف ابن الأمير جانم ابن الأمير الكبير يوسف ، الأمير جمال الدين الحمزاويّ « 1 » الحلبي ثم القاهريّ . ولي إمارة الحج المصري . وقتله سليمان باشا « 2 » الخادم كافل القاهرة سنة أربع وأربعين [ وتسع مائة ] « 3 » على ما مر في ترجمة أبيه ، ولامه على قتله الشيخ شاهين « 4 » الجركسي المنقطع إلى اللّه تعالى بالقرافة « 5 » . وكان سليمان باشا يتردد إليه ويتبرك به ، فلما قتله وأباه تركه وأباه وقال : لا يعد سليمان يدخل علي ولا يتردد إلي ، فما زال حتى اجتمع به فقال : هب أن أباه قتل في عمره من لا يستحق القتل فقتل به فما ذنب ولده ؟ فقال : إني خشيت أن ينقاد إليه بعض بقايا الجراكسة فيفسد ملك مصر على الحضرة الخنكارية « 6 » فقتلته . وكان شكلا حسنا لا يروى راء من عذب رؤيته ، ولا يمل مطالع من شهود طلعته ، طويل القامة ، زائد الشهامة « 7 » .
--> ( * ) ( 000 - 944 ه ) - ( 000 - 1537 م ) ( 1 ) انظر الترجمة : « 623 » . ( 2 ) سبق التعريف به في : ج 1 / 102 . ( 3 ) تكملة من : ت . ( 4 ) هو شاهين بن عبد اللّه الجركسي العابد الزاهد ( 000 - 954 ه ) - ( 000 - 1547 م ) الشيخ العارف باللّه تعالى الدال عليه والمرشد اليه ، كان من مماليك السلطان قايتباي ، وكان مقربا عنده ، فسأل السلطان أن يعتقه ويخليه لعبادة ربه ففعل . اشتهر بالصلاح في الدولتين ، وكان أمراء مصر وقضاتها وأكابرها يزورونه ويتبركون به انظر : « شذرات الذهب 8 / 302 » . ( 5 ) القرافة : مقبرة في القاهرة تقع في سفح جبل المقطم . ( 6 ) في م : الخوندكارية فقتله . وانظر التعريف بالخنكارية فيما سبق : ج 1 / 281 الحاشية : « 1 » . ( 7 ) ت ، م زيادة : « رحمنا اللّه وإياه » .