ابن الحنبلي

583

در الحبب في تاريخ أعيان حلب

ولربّ قاض أحمر من كعبه * ما كان قطّ له يد بيضاء « 1 » لعبت به الصفراء أول عمره والآن قد لعبت به السوداء قلت : وهجاء قاضي الباب إنما صدر منه في حقه بواسطة أنهما كانا يتناوبان قضاء الباب عزلا وتولية ، وعدو المرء من يعمل بعمله فلا يقبل منه ما كان صدر منه . وهذا قاضي القضاة وشيخ الإسلام العز محمد بن خليل بن هلال « 2 » الحاضري ، الحلبي ، الحنفي ، والد العز محمد الذي كان قد تولى قضاء سرمين « 3 » قد أثنى عليه رفيقه في الأخذ عن / مشايخ عدة كثيرا سماعا واشتغالا في الرحلة وغيرها الحافظ برهان الدين الحلبي « 4 » فقال : لا اعلم بالشام كلها مثله ، ولا بالقاهرة مثل مجموعه الذي اجتمع فيه من العلم الغزير ، والتواضع الكثير ، والدين المتين ، والذكر والتلاوة ، ثم كان قدح المحب أبي الفضل ابن الشحنة « 5 » فيه لاستقلاله « 6 » بقضاء حلب بعد أبيه . قال « 7 » في « اقتطاف الأزاهر في ذيل روض المناظر » « 8 » : وكان حسن الذات والأدوات ، مطّرحا للتكلف ، لا يعاب بشيء سوى [ قلة ] « 9 » التصون ،

--> ( 1 ) هذا البيت ساقط في : ت . ( 2 ) الحاضري ( 747 - 824 ه ) - ( 1346 - 1421 م ) محمد بن خليل بن هلال الحاضري الحلبي الحنفي أبو البقاء ، قاض من فقهاء الحنفية ، ولي قضاء سرمين ثم قضاء الحنفية بحلب . انظر : « الأعلام 6 / 351 » و « الضوء اللامع 7 / 232 » . ( 3 ) لم نهتد إلى ترجمة هذا القاضي . وانظر التعريف بسرمين فيما سبق : ج 1 / 185 . ( 4 ) سبق التعريف به في : ج 1 / 13 ، الحاشية : « 3 » ، و 1 / 457 ، الحاشية « 6 » . ( 5 ) انظر الترجمة : « 404 » . ( 6 ) في م : لاشتغاله . ( 7 ) في سو : حتى قال . ( 8 ) اقتطاف الأزاهر في ذيل روض المناظر كتاب في التاريخ ألفه القاضي أبو الفضل محب الدين بن الشحنة المتوفى سنة 890 ه ذيلا على كتاب والده روض المناظر في علم الأوائل والأواخر . انظر : « كشف الظنون 1 / 921 » . ( 9 ) من : سو .