ابن الحنبلي

570

در الحبب في تاريخ أعيان حلب

الشامية سنة اثنتين وثمانين [ وثمان مائة ] « 1 » أنعم عليه باستقراره في كتابة السر « 2 » ونظر الجيش « 3 » ، ونظر القلعة « 4 » ، مضافة إلى منصب القضاء ؛ كما أفاد ذلك القاضي مجير « 5 » الدين في تاريخه ثم قرر الرضي « 6 » ابن السيد منصور الحنبلي في الوظائف الثلاث في أواسط سنة تسعين [ وثمان مائة ] « 1 » ، وبرز أمره برفع جدي إلى القلعة الحلبية ، وطلب خمسة آلاف دينار منه لأن أيامه كانت أيام مصادرات ، فرفع إلى مقام الخليل « 7 » على الصلاة والسلام بها فبقي بها ستة اشهر يختم في كل يومين منها ختمة ، وبعث إلى صديقه قانصوه المشهور بقانصوه « 8 » خمس مائة يستنهضه في رفع هذه المحنة ، فسأل المقام الشريف في ذلك ، فسمح بإطلاقه من القلعة ولم يسامح عن الخمسة آلاف دينار بخمس مائة ، بل طلبه إلى القاهرة وطالبه بها في صورة أنها باقية عليه من متحصل الوظائف الثلاث وقال له : أين مالي ؟ فقال له : في خزائن مولانا . فلما رآه قد أغلظ له القول عزله عن قضاء الحنابلة أيضا وسجنه فبقي بالسجن نحو ثلاث سنين يتعاطى فيه التلاوة والأوراد ( والتسبيح والتأليف . وكتب له وهو بالسجن قصته خالية عن حرف الألف ، تعرضنا لذكر ) « 9 » بعضها في كتابنا المسمى

--> ( 1 ) التكملة من : ت . ( 2 ) كتابة السر : وموضوعها قراءة الكتب الواردة على السلطان وكتابة أجوبتها ، وأخذ خط السلطان عليها وتسفيرها ، وتصريف المراسيم ورودا وصدرا ، والجلوس لقراءة القصص بدار العدل والتوقيع عليها . انظر : « صبح الأعشى 4 / 30 » . ( 3 ) سبق التعريف بهذه الوظيفة في ج 1 / 889 الحاشية رقم « 7 » . ( 4 ) من الوظائف العسكرية في حلب . ( 5 ) في ت ، س : فخر الدين . ( 6 ) انظر الترجمة : « 493 » . ( 7 ) مقام الخليل بالقلعة كان في الأصل صخرة يجلس عليها لحلب المواشي ، ثم بني في مكانها كنيسة ، ثم بني مكانها مسجد في أيام بني مرداس ، وعرف بمقام إبراهيم . انظر : « نهر الذهب 2 / 29 » . ( 8 ) لم نعثر على ترجمة له . ( 9 ) ما بين القوسين ساقط في : س .