ابن الحنبلي

613

در الحبب في تاريخ أعيان حلب

الإصبع داخل باب النصر بحلب بعد ما نفاه إليها الملك الأشرف قايتباي « 1 » ( غضبا عليه ، فلما تسلطن من تسلطن بعد الملك الناصر محمد بن قايتباي ) « 2 » وعصى إينال كافل حلب إذ لم يكن من حزب من تسلطن ، وورد الأمر بالقبض عليه ، فركب عليه الغوري في جماعة إلى أن قبض عليه وسجن بالقلعة المنصورة . وورد مرسوم ملبس على سلطان الوقت بإطلاقه فأطلق « 3 » ، فأخذ بعض من ركب عليه ، وأراد القبض على الغوري ، فلما أحس هرب ليلا من حلب إلى القاهرة بحيلة من صديقه الأمير حسين بن الميداني « 4 » . فكان ممن تبعه الأمير جمال الدين حتى إنه لما نهب منزل الغوري بدور بني أبي الإصبع نهب منزل الجمالي « 5 » بواسطته . فلما تسلطن الغوري « 6 » بعد حين قربه إليه فكان يخلو به ويبيته ليلا ونهارا ، وصار من قبله على ما كان له من مقام الشكر بالقاهرة ، بل كانت بيده فيها وظيفة الوزر - بواو وزاي مفتوحتين - وهي في الحقيقة وظيفة ذنب ووزر ، لأن صاحبها ينظر في المكوس وغيرها من الأموال التي ترفع إلى السلطان وبيت المال من حرام وحلال على ما ذكره السبكي « 7 » في « معيد النعم ومبيد النقم » وهي غير وظيفة الوزارة المشهورة . وكان الجمالي عارفا بديوان الجيش « 8 » وما فيه من وقف وملك وإقطاع معرفة

--> ( 1 ) انظر الترجمة : ( 383 ) . ( 2 ) ما بين القوسين ساقط في : س . ( 3 ) في م : فأطلقه . وهي ساقطة في : ت . ( 4 ) انظر الترجمة : ( 157 ) . ( 5 ) في م : الجمال . ( 6 ) بويع السلطان الغوري بالسلطنة بقلعة الجبل ( في القاهرة ) سنة 905 ه انظر : « الأعلام 6 / 23 » . ( 7 ) هو عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي السبكي ، أبو النصر ( 727 - 771 ه ) - ( 1327 - 1370 م ) : قاضي القضاة ، المؤرخ الباحث ، ولد في القاهرة ، وانتقل إلى دمشق مع والده ، فسكنها وتوفي بها ، انظر : « الأعلام 4 / 335 » و « الكشف : 2 / 1744 » . ( 8 ) ديوان الجيش : أول ديوان وضع في الإسلام وضعه عمر بن الخطاب ( ر ض ) -