السيد علي الحسيني الميلاني
482
استخراج المرام من استقصاء الإفحام
وسلّم : اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر ، فإنّهما حبل الله الممدود ، فمن تمسّك بهما فقد تمسّك بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها » ( 1 ) . فمن المحرّف للكتاب ؟ على أنّه قد نقلنا فيما تقدّم عن كتبهم روايات كثيرة تضمّنت آيات قرآنيّة كثيرة غير موجودة في القرآن . مظلوميّة الزهراء عليها السلام وما جاء في الحديث الثالث عشر من مظلوميّة الزهراء عليها الصّلاة والسلام ، فهو وارد في كتب القوم أيضاً ، وإنْ كانوا في الأغلب يتجنّبون من نقل مثل هذه الأخبار : قال سبط ابن الجوزي بترجمة الزهراء الطاهرة من ( تذكرته ) : « قال الشعبي : لمّا منعت ميراثها لاثت خمارها على رأسها - أي عصبت ، يقال : لاث العمامة على رأسه يلوثها لوثاً أي عصبها ، وقيل : اللّوث الإسترخاء ; فعلى هذا يكون معنى لاثت أي أرخت - وحمدت الله وأثنت عليه ووصفت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بأوصاف ، فكان ممّا قالت : كان كلّما فغرت فاغرة من المشركين أو نجم قرن من الشيطان وطئ صماخه بأخمصه وأخمد لهيبه بسيفه وكسر قرنه بعزمته ، حتّى إذا اختار الله له دار أنبيائه ومقرّ أصفيائه وأحبّائه ، أطلعت الدنيا رأسها إليكم فوجدتكم لها مستجيبين ، ولغرورها ملاحظين ، هذا والعهد قريب والمدى غير بعيد ، والجرح لمّا يندمل ، فأنّى تؤفكون وكتاب الله بين أظهركم .
--> ( 1 ) الدر المنثور 2 : 23 .