السيد علي الحسيني الميلاني

390

استخراج المرام من استقصاء الإفحام

المحيط . ولعلّ ترك التعرّض بمثله أولى ، فإنّهم متأوّلون في ذلك كما بُيّن في محلّه » . * وقال أبو شكور السلمي الحنفي بكفر الأشاعرة ، وأخرجهم من أهل السنّة والجماعة عندما قال في ( التمهيد في بيان التوحيد ) : « قال أهل السنّة والجماعة : إنّ الله تعالى لم يزل خالقاً موصوفاً بهذه الصفة وسائر الصفات من صفات الفعل ، وقالت الأشعريّة والكراميّة : ما لم يخلق الخلق لم يكن خالقاً ، وهذا كفر » . * ونقل شهاب الدين الكازروني في ( رسالة علم الباري ) عن الغزالي أنّه قال : « الكفر تكذيب الرسول في شيء ممّا جاء به ضرورةً ، فالأشعري يكفّر الحنبلي بإثباته الفوق واليد والاستواء ، لأنّه تكذيب ( ليس كمثله شيء ) والحنبلي الأشعريَّ بنفيها ، لأنّه تكذيب صريح للنصوص » . * وتكلّم ابن حجر المكّي في ( شرح الشمائل ) في ابن تيميّة وابن القيّم ، وجعلهما من الظالمين والجاحدين ، وصرّح بأنّهما يثبتان الجهة والجسميّة للباري تعالى ، ووصفهما بسوء الإعتقاد وقول الزور والكذب ، وبالضلال والبهتان ثمّ قال في حقّهما : « قبّحهما الله وقبّح من قال بقولهما » ، وأيضاً ، فقد نصَّ على أنّ اعتقادهما كفر عند الأكثرين . * وقول ابن تيميّه بقدم العرش - وهو كفر محض - مذكور في ( شرح العقائد ) للدواني . * وفي ( تاريخ اليافعي ) أنّه قد نودي في دمشق وغيره أنّ من كان على عقيدة ابن تيميّة فدمه وماله حلال ( 1 ) .

--> ( 1 ) مرآة الجنان 4 : 180 .