السيد علي الحسيني الميلاني

265

استخراج المرام من استقصاء الإفحام

التصريحات بحقّه من سائر العلماء الأعلام : قال النووي : « هو إمام الحديث في زمانه والمعوَّل عليه فيه . . . روى عنه : أحمد بن حنبل وزهير بن حرب ومحمّد بن يحيى الذهلي ومحمّد بن سعد وأبو زرعة الرازي والدمشقي وأبو حاتم والبخاري ومسلم وأبو داود . . . وخلائق لا يحصون . وأجمعوا على إمامته وتوثيقه وحفظه وجلالته وتقدّمه في هذا الشأن واضطلاعه فيه . قال الخطيب : كان إماماً ربّانيّاً عالماً حافظاً ثبتاً متقناً . قال أحمد بن حنبل : السماع من يحيى بن معين شفاء لما في الصدور . وقال علي بن المديني : ما رأيت في الناس مثله . وقال أحمد بن حنبل : يحيى بن معين رجل خلقه الله لهذا الشأن ، يظهر كذب الكذّابين ، وكلّ حديث لا يعرفه يحيى ليس بحديث . وقال عباس الدوري : رأيت أحمد بن حنبل في مجلس روح بن عبادة يسأل يحيى بن معين عن أشياء ، يقول له : يا أبا زكريا ، كيف حديث كذا وكذا ؟ كيف حديث كذا وكذا ؟ يستثبته في أحاديث سمعوها ، فكلّ ما قال يحيى كتبه أحمد . وقال هارون بن بشير الرازي : رأيت يحيى بن معين استقبل القبلة رافعاً يده يقول : اللّهمّ إن كنت تكلّمت في رجل ليس هو عندي كذّاباً فلا تغفر لي . وقال يحيى : لو لم نكتب الحديث من ثلاثين وجهاً ما علّقناه . وروينا عن أحمد بن عقبة قال : سمعت يحيى بن معين يقول : كتبت