السيد علي الحسيني الميلاني

260

استخراج المرام من استقصاء الإفحام

وجوه الناس إليه ، أدخله الله النّار . ت عن كعب بن مالك . من طلب العلم ليباهي به العلماء أو يماري به السفهاء في المجالس ، لم يرح رائحة الجنّة . طب عن معاذ . من طلب العلم ليماري به السفهاء أو يكاثر به العلماء أو يصرف وجوه الناس ، فليتبوّأ مقعده من النّار . أبو نعيم في المعرفة كر عن أنس . من طلب علماً ليباهي به الناس فهو في النّار . ابن عساكر عن أم سلمة » ( 1 ) . ذمّ حبّ الرئاسة هذا ، وقد حمل أبا حنيفة حبّ الجاه وخدمة السلطان الجائر من أجل الوصول إلى الأغراض الدنيوية الدنيئة ، على أن يحاول إفحام الإمام أبي عبد الله الصادق عليه السلام في مسائل ، لكي يسقط من أعين الناس ، وقد حكى هو الخبر عن ذلك كما في كتاب ( جامع مسانيد أبي حنيفة ) لقاضي القضاة الخوارزمي حيث جاء فيه : « أبو حنيفة ، قال : جعفر بن محمّد أفقه من رأيت ، ولقد بعث إليّ أبو جعفر المنصور أنّ النّاس قد فتنوا بجعفر بن محمّد ، فهيّئ له مسائل شداداً ، فلخّصت أربعين مسألة وبعثت بها إلى المنصور بالحيرة ، ثمّ أبرد إليّ ، فوافيته على سريره وجعفر بن محمّد عن يمينه ، فوجدت من جعفر هيبة لم أجدها من المنصور ، فأجلسني .

--> ( 1 ) كنز العمال 10 : 185 - 202 . الأحاديث : 28965 ، 29015 ، 29020 ، 29021 ، 29022 ، 29032 ، 29033 ، 29035 ، 29036 ، 29056 ، 29057 .