السيد علي الحسيني الميلاني

253

استخراج المرام من استقصاء الإفحام

لكن ليس بين سفيان وأبي حنيفة فحسب ، فهذا الحميدي شيخ البخاري يقول فيه كما نقل البخاري حيث قال : « قال أبو حنيفة : قدمت مكّة فأخذت من الحجّام ثلاث سنن : لمّا قعدت بين يديه قال لي : استقبل الكعبة ، فبدأ بشقّ رأسي الأيمن ، وبلغ إلى العظمين . قال الحميدي : فرجل ليس عنده سنن من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وأصحابه في المناسك وغيرها ، كيف يقلّد في أحكام الله في المواريث والفرائض والزكاة والصلاة وأمور الإسلام » ( 1 ) . ذكره البخاريّ في الضعفاء والبخاري نفسه . . . ذكر أبا حنيفة في الضعفاء . . . قال الرازي في ( رسالته ) : « وأمّا البخاري ، فقد ذكر الشافعي في تاريخه الكبير فقال في باب الميم : محمّد بن إدريس الشافعي القرشي ، مات سنة أربع ومائتين ، ثمّ إنّه ما ذكره في باب الضعفاء ، مع علمه بأنّه كان قد روى شيئاً كثيراً من الحديث . ولو كان من الضعفاء في هذا الباب لذكره ، كما ذكر أبا حنيفة في هذا الباب » . أبو حنيفة في كتاب المنتظم لابن الجوزي وابن الجوزي أيضاً أورد كلمات الأئمة في ذم أبي حنيفة ، ففي ( المنتظم ) :

--> ( 1 ) التاريخ الصغير للبخاري 2 : 41 .