السيد علي الحسيني الميلاني
214
استخراج المرام من استقصاء الإفحام
البدن والثوب عن النجاسات بالمايعات ، وأجازوا الصلاة في جلد الكلب المذبوح من غير دباغ ، وأجازوا الوضوء بغير نيّة ولا ترتيب وأسقطوه في مسّ الفرج والملامسة ، وأجازوا الصّلاة على ذرق الحمام ومع قدر الدرهم من النجاسات الجامدة ، وتلطّخ ربع الثوب من البول ومع كشف بعض العورة ، وأبطلوا تعيين التكبير والقراءة ، وأجازوا القرآن منكوساً ، وبالفارسيّة ، وأسقطوا وجوب الطّمأنينة في الركوع والسجود والاعتدال من الركوع والقعود بين السجدتين ، والتشهّد والصلاة على النبيّ صلّى الله عليه وسلّم في الصلاة ، مع الخروج عنها بالحدث . وأبطلنا نحن الصّلاة في هذه الوجوه ، وأوجبنا الإعادة على من صلّى خلف واحد من هؤلاء » . وابن تيمية الذي له الباع الطويل في تكذيب الحقائق وإنكار الثوابت ، قد نصَّ على صحّة ما نسب إلى أبي حنيفة ، وأن هذه الصلاة ينكرها جمهور أهل السّنة ، ففي ( منهاج السنة ) : « وأمّا ما ذكره من الصّلاة التي يجيزها أبو حنيفة وفعلها عند بعض الملوك حتّى رجع عن مذهبه ، فليس بحجّة على فساد مذهب أهل السنّة ، لأنّ أهل السنّة يقولون إنّ الحقّ لا يخرج عنهم ، لا يقولون إنّه لا يخطي أحد منهم ، وهذه الصّلاة ينكرها جمهور أهل السنّة ، كمالك والشافعي وأحمد ، والملك الذي ذكره هو محمود بن سبكتكين ، وإنّما رجع إلى ما ظهر عنده أنّه من سنّة النبيّ صلّى الله عليه وسلّم ، وكان من خيار الملوك وأعدلهم ، وكان من أشدّ الناس قياماً على أهل البدع لاسيّما الرافضة » ( 1 ) .
--> ( 1 ) منهاج السنة 3 : 430 .