السيد علي الحسيني الميلاني

169

استخراج المرام من استقصاء الإفحام

مالك بن أنس فقد تكلّم غير واحد من الأئمّة . . . في مالك . . . وذكروا لذلك عدّة أسباب : إطلاق لسانه في الصالحين منها : إنّه قد أطلق لسانه في قوم معروفين بالصلاح والثقة ، فقد قال المزّي : « قال الحافظ أبو بكر الخطيب : قد ذكر بعض العلماء إنّ مالكاً عابه جماعة من أهل العلم في زمانه بإطلاق لسانه في قوم معروفين بالصلاح والديانة والثقة والأمانة ، واحتجّ بما أخبرني الرمّاني قال : حدّثني محمّد بن أحمد بن محمّد بن عبد الملك الآدمي قال : حدّثنا محمّد بن علي الأيادي قال : ثنا زكريّا بن يحيى الساجي قال : حدّثني أحمد بن محمّد البغدادي قال : حدّثنا إبراهيم بن المنذر قال : حدّثنا محمّد بن فليح قال : قال لي مالك بن أنس : هشام بن عروة كذّاب . . . » ( 1 ) . ولا يخفى : أنّ إطلاق اللسان في الصالحين ذنب عظيم وفسق كبير ، وقد ذكر ابن الجوزي أنّ من تلبيس إبليس على أصحاب الحديث قدح بعضهم في

--> ( 1 ) تهذيب الكمال 24 : 415 / 5057 .