السيد علي الحسيني الميلاني
145
استخراج المرام من استقصاء الإفحام
يبكون عليها وإنّها تعذَّب في قبرها . وظنّ العذاب معلولاً بالبكاء ، وظنّ الحكم عامّاً على كلّ ميّت » . أقول : وهذا الذي ذكره وليّ الله الدهلوي موجود في صحيح مسلم وغيره ( 1 ) . ثمّ لا يخفى أنّ التحريف في الألفاظ النبويّة من عبد الله بن عمر كثير ، ممّا يظهر أنّ التحريف والتصرّف في الأحاديث كان سجيّةً له . 2 - الحديث في موت الفجأة ومن ذلك : الحديث في موت الفجأة ، فانظر ما هو أصل الحديث - كما ترويه عائشة - وكيف حرّفه عبد الله بن عمر : أخرج الطبراني في ( الأوسط ) عن موسى بن طلحة قال : « بلغ عائشة أن ابن عمر يقول : إنّ موت الفجأة سخطة على المؤمنين . فقالت : يغفر الله لابن عمر ! إنّما قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : موت الفجأة تخفيف على المؤمنين وسخطة على الكافرين » ( 2 ) . 3 - حديث خطاب النبي لأهل قليب بدر وحرّف عبد الله بن عمر كلام النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم مخاطباً أهل قليب بدر ، فقد أخرج عنه البخاري قال :
--> ( 1 ) صحيح مسلم 3 : 41 ، كتاب الجنائز ، باب الميت يعذّب ببكاء أهله عليه . ( 2 ) المعجم الأوسط 4 : 104 رقم 3153 .