ابن الحنبلي
58
در الحبب في تاريخ أعيان حلب
ما ينوف على مائتي « 1 » دينار سلطاني ، ودفعوا له بعضها ووعدوه « 2 » بدفع باقيها إذا عاد بالمراد . فذهب وعاد ومعه الماء وذلك في سنة أربع وستين [ وتسع مائة ] « 3 » فخرج إلى لقائه أهل حلب ، ودخلوا به بالتكبير والتهليل ، كما وقع في مثل هذا في سنة تسع وخمسين وثمان مائة ، فإنه قد ذكر الشيخ أبو ذر في تاريخه « 4 » « أنه وصل في تلك السنة إلى حلب ، وخرج الناس إلى لقيّه بالذكر والدعاء ، وأخرجوه إلى القلعة وعلقوه بمئذنة جامعها « 5 » » ، غير أن هذه المرة « 6 » منع دوزدارها « 7 » من وضعه هناك . لما أن الآتي به من مقره زعم أنه [ من تمام خاصة هذا الماء ألّا يدخل ] « 8 » تحت سقف أو سقيفة لئلا تذهب خاصيته ، وأنه صار إذا دخل به بلدة ما سحبه بحبل من فوق بابها ، وكل سقف أو سقيفة بها إلى أن وصل به إلى حلب . فأبرم على الحلبيين فسحبوه من فوق سور « 9 » باب المقام « 10 » ولم يدخلوه تحت ظل « 11 » إلى أن أريد سحبه من أعلى سور القلعة ، فوقع المنع إلا بإذن سلطاني « 12 » فوضع على قبة
--> ( 1 ) ملحق بهامش الأصل د : « ألف » بعد الإشارة إلى موضعها في النص وفي جميع الأصول ما أثبت . ( 2 ) في س : ووعده . ( 3 ) التكملة عن : سو ، م ، ت . ( 4 ) انظر الترجمة : « 68 » وتاريخه هو « كنوز الذهب » وقد سبق التعريف به في : ج 1 / 14 . ( 5 ) انظر : « إعلام النبلاء 3 / 54 » . ( 6 ) في سو : المدة . ( 7 ) في د : ذو ، دارها وفي م ، ت ، س : دوادارها ، ودوزدار : من الفارسية - ومعنى ذلك : ماسك القلعة أو محافظ القلعة ، أو مستحفظ القلعة . انظر : « النظم الإقطاعية ص 483 » . ( 8 ) في جميع الأصول النص مشوش « كذا » : لما أن الآتي به زعم أنه لم يأت من مقره داخلا . وما أثبتناه من : « نهر الذهب : 2 / 261 » . ( 9 ) ساقطة في : س . ( 10 ) سبق التعريف به في : ج 1 / 81 الحاشية ( 6 ) . ( 11 ) في س : محل . ( 12 ) في س : سلطان .