ابن الحنبلي

5

در الحبب في تاريخ أعيان حلب

360 « * » غادر القنواتي بحلب . كان مسلطا من اللّه تعالى على الرافضة قدحا فيهم ، ولعنا لهم ، وسخرية بهم إجمالا تارة ، وتفصيلا أخرى بصوت عنيف مزعج جهوري ، لا يتوقف فيه « 1 » ولا يتلعثم ، ويبرزه إبرازا فلا يتكتم « 2 » . يقف تارة بالجامع من الأسواق والجوامع ، حيث الجامع للناس جامع ، ويصعق صعقات « 3 » مهولة ، وينادي بعبارات خلت لمرارتها من حلاوة « 4 » السهولة ، ويقف تارة أخرى تجاه واحد منهم ويصدعه بما عنده من القول « 5 » ويخرج في توريثه إياه الصد والصدع من باب الرد إلى باب العول فيزاحمه في ماله ، ويبلغ منه بالغ آماله ، ويفعل بالآخر « 6 » هكذا ، ثم [ و ] ثم « 7 » ، أعطاه شيئا أو لم يعطه ، وصار بحيث لا يمنعه قاض ولا وال ، ولا يهاب منهم أحدا . ويرى أنه من الشهداء فكان في آخر الأمر « 8 » يحمل معه نجفا « 9 » أو نحوه خشية أن يكون « 10 » مغدورا به وهو « 11 » غادر . وكثيرا ما كان يعد منهم أولاد كمونة « 12 » ببغداد ، وعبد العال « 13 » الذي كان

--> ( * ) ( 00 - 953 ه ) - ( 00 - 1546 م ) ( 1 ) ساقطة في : س . ( 2 ) في م : لا يتكلم ، وفي س : فلا يكتم . ( 3 ) في م ، ت ، س : ويصفق صفقات . ( 4 ) في س : عن حلوات . ( 5 ) من هنا إلى أول العبارة « فيزاحمه في ماله » ساقط في : س . ( 6 ) في ت ، : بآخر . ( 7 ) في الأصل د : ثم ثم . ( 8 ) في النسخ الأخرى : ويرى أن لو كان من الشهداء في آخر الامر . ( 9 ) في م : نحق . والنجف : آلة جارحة حادة يقطع بها كالسهم العريض . ( 10 ) في س : غيره خشية من أن يكون ( 11 ) في س : بل وهو غادر . ( 12 ) أولاد كمونة أسرة يهودية كانت في بغداد ومن أشهر أبنائها الفيلسوف اليهودي عز الدولة سعد بن منصور المشهور بابن كمونة المتوفى سنة 683 ه ، انظر « تلخيص مجمع الآداب في معجم الألقاب 1 : 160 ح » . ( 13 ) لم نعثر على ترجمة له .