ابن الحنبلي

49

در الحبب في تاريخ أعيان حلب

كان يهوى عبدا حبشيا له ، فكان يصنع له المعاجين التي بها الكيفية المطربة فيستعملها ولا يبالي / باخلالها بحسن التدبير الذي هو من لوازم الملك ، بل ربما قيل : إنه كان يستعمل الحشيشة . وكان العجمي ينسج المودة في الباطن بينه وبين شاه إسماعيل « 1 » الصوفي صاحب تبريز لاحتياجه إلى ذلك ، بواسطة انه كان قد ارهب الغوري في سنة سبع عشرة [ وتسع مائة « 2 » ] ارهابا [ قصته « 3 » ] انه كان قد قتل صاحب هراة « 4 » وولده قنبر خان « 5 » ، فبعث برأس الأب إلى ملك الروم ، وبرأس الابن إلى الغوري : وكتب للأول رسالة مطلعها : نحن أناس قد غدا شأننا * حبّ عليّ بن أبي طالب يعيبنا الناس على حبّه * فلعنة اللّه على العائب وكتب للثاني رسالة مطلعها : السيف والخنجر ريحاننا * أف على النرجس والآس

--> ( 1 ) سبق التعريف به في : ج 1 / 99 الحاشية : 1 . ( 2 ) التكملة عن : ت . ( 3 ) التكملة عن سو ، م ، ت ، س . ( 4 ) صاحب هراة : هو محمد شيباني المقتول سنة 916 ه - سنة 1510 م وقد أرسل الشاه إسماعيل بجثنه محنطة إلى ملك الروم بايزيد في حين وضع جمجمته في غشاء من الذهب ليتخذ منها كأسا للشراب . انظر : « تاريخ الشعوب الإسلامية 3 / 124 » و « شرفنامه 2 / 132 » . ( 5 ) ألمع ابن إياس الحنفي إلى هذه الواقعة وقال إنها في عام 917 ه . ونقل عنه الدكتور محمود رزق سليم فقال : « في أواخر عام 916 ه أرسل الشاه إسماعيل إلى الغوري رأس أزبك خان أحد ملوك التتار المسلمين ورأس ابنه ووزيره في علبة » انظر : « الأشرف قانصوه الغوري ص 124 » . وألمع ابن طولون في حوادث صفر سنة 917 ه إلى هذه الواقعة فقال : وفي بكرة يوم الاثنين حادي عشرية دخل من مصطبة السلطان إلى دمشق قصاد الخارجي إسماعيل الصوفي ومعهم رأس بعض المسلمين ، إلى السلطان انظر : « مفاكهة الخلان 1 / 354 » .