ابن الحنبلي

455

در الحبب في تاريخ أعيان حلب

ثم لما ولي كتابة سر القاهرة « 1 » بقي قضاء حلب في يده مضافا إليها يباشره فيها نوابه ويرفعون اليه محصوله وهو بالقاهرة إلى أن عزل نفسه / عنه « 2 » . ورسخ في كتابة سر القاهرة « 1 » وعمر بها مدرسة وتربة . ثم كان ما كان من انقراض الدولة الجركسية وعوده مع المقام الشريف السليمي إلى حلب فاختار مقام العزلة ومكث بالبيت النفيس المشهور ببيت ازدمر كافل حلب « 3 » ملكا [ له ] « 4 » إلى أن توفي به بعد ان أوصى بماله وعليه وبقدر ما يصرف في تجهيزه وإلى عتقائه من بيض وسود سوى من كان أعتقهم بعد عوده من الحجة الثانية من نحو ستين رقيقا وإلى جواري زوجته ، وبأن يوضع على قبره عشرة مصاحف ، ثم يطلب عشرة اشخاص من القراء المحسنين للقراءة فيقرءوا فيها كل ليلة لتتم ختمة واحدة ، وهكذا إلى تمام عشر ليال تتميما « 5 » لعشر ختمات ، على أن يكون لكل شخص عن كل ليلة خمسون درهما وأشهد عليه أنه كان قد جعل حصته بمعرة أحوان « 6 » من قرى حلب وقفا على مصارف كان شرط ان تصرف بتربته التي أنشأها بجوار الإمام الشافعي - رضي اللّه عنه « 7 » - بالقاهرة ، وأنه رجع عن وقفها على تلك المصارف بها « 8 » إلى وقفها على تربته بحلب ، بمقتضى انه شرط في كتاب وقفه الأول ان له ان يزيد ما شاء ، وينقص ما شاء ، ويمنع [ من شاء ] « 9 » ، ويخرج من شاء ، ويغير « 10 » ما شاء ، وأنه جعل النظر لابن أخته قاضي القضاة جمال الدين يوسف الحنفي « 11 » ثم الأرشد فالأرشد من ذريته ونسله وعقبه ، وحكم بذلك الحاكم الشرعي .

--> ( 1 ) في م : السر القاهرة . وفي ت : السر بالقاهرة . ( 2 ) ساقطة في : س . ( 3 ) انظر الترجمة : « 85 » . ( 4 ) ساقطة في : د . ( 5 ) ما أثبتناه من سو ، وفي م ، ت ، س : يتمها ، وفي د : تيمما . ( 6 ) سبق التعريف بها في : ج 1 / 675 . ( 7 ) زيادة في س : ومقام الإمام الشافعي . ( 8 ) ساقطة في : س . ( 9 ) التكملة من : ت . ( 10 ) في م : ويعين . ( 11 ) انظر الترجمة : « 620 » .