ابن الحنبلي
440
در الحبب في تاريخ أعيان حلب
وتميز ، ونظم ، ونثر وألمّ باللغتين التركية والفارسية وحصلت له وجاهة وقبول فتولى منصب الإفتاء بمكة ورأس بها . واتفق له أن أفتى - حين انكسر « 1 » ما انكسر من خشب « 2 » سقف البيت - بالترميم إن احتيج اليه ، وأفتى غيره بترك التعرض له . فما كانت أول ليلة إلا وقع الحريق في داره واحترقت أمتعته وكتبه وكان فيها من تأليفه ( طبقات الحنفية ) . « 3 » ومن شعره : أقبل كالغصن حين يهتز * في حلل دون لطفها الخز مهفهف القدّ ذو محيّا * بعارض الخدّ قد تطرز دار بخديه واو صدغ * والصاد من لحظه تلوز الخمر والجمر في لماه * وخدّه ظاهر وملغز يشكو له « 4 » الخصر جور ردف * أزعجه حمله وأعجز طلبت منه شفاء سقمي * فقال : لحظي لذاك أعوز قد غفر اللّه ذنب دهر * لمثل هذا المليح أبرز / حزّ فؤادي بسيف لحظ * أواه لو دام ذلك الحز أفديه من أغيد مليح * بالحسن في عصره تميز كان نديمي فمذ رآني * أسيره في الهوى تعزز حرّم من وصله مباحا * لمّا أحلّ القلى وجوز يا قطب « 5 » لا تسل عن هواه * وأثبت وكن في هواه مركز وقد نسجنا « 6 » على منواله فقلنا « 7 » :
--> ( 1 ) في سو : انكسر بها . ( 2 ) ساقطة في م ، ت . ( 3 ) من هنا حتى آخر الترجمة ساقط في : ت . ( 4 ) ساقطة في م . ( 5 ) في م : يا قلب . ( 6 ) في س : نسجت . ( 7 ) في م : فقلنا هذه الأبيات ، وفي سو : وقلنا . وذلك ساقط في : س .