ابن الحنبلي

364

در الحبب في تاريخ أعيان حلب

الشماع جماعة [ من أتباع ] « 1 » العلاء الكيزواني « 2 » يقرءون شيئا من النظم على قبره فغضب من ذلك لكونه بدعة ابتدعوها واستوجبوا أن يقال لهم : دعوها . فكتب إلى سيدي علوان الحموي « 3 » يعلمه بالواقعة ويقدح في الناس بأنهم لا يميلون إلا « 4 » إلى هوى أنفسهم فأجابه برسالة طولى ذكرها في كتاب ( عيون الأخبار ) « 5 » ومن جملة ما تضمنه أنه يجب على العاقل أن يكون في الغضب والرضى ملاحظا لمولاه فيغضب عند مخالفة الشرع ويرضى عند الموافقة فإن كان رضاه في المدح لنفسه فيرضى موافقة وعبودية أو بالعكس فبالعكس وإذا رضي لحظة وغضب كذلك فهذه « 6 » منازعة للربوبية وأنه لا تحسم مادة الاشتغال بذكر عيوب الخلق إلا بذكر غيوب الحق « 7 » كما أشار إليه قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا « 8 » لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ . ومما تضمنته أيضا قوله مخاطبا له : كان الواجب عليكم إذا رأيتم البدعة في الجنازة أن تنكروا على المبتدع شفاها كفاحا إذا كان المحل قابلا وكذلك في « 9 » غيرها فإن لم يمكن فبالقلب وذلك أضعف الايمان والسلام . وكان الشيخ شمس الدين - رحمنا اللّه وإياه - متحاشيا عن فاخر الثياب مقصرا ثيابه إلى أنصاف ساقيه عملا بالسنة فهو تقصير ليس فيه تقصير ، متواضعا للناس ، مكثرا من أن يعبر عن نفسه بكلمة : عبيدكم ، بصيغة التصغير

--> ( 1 ) التكملة من : س . وفي سو : جماعة مع العلاء ، وفي م : جماعة من العلاء . ( 2 ) انظر الترجمة « 307 » . ( 3 ) انظر الترجمة « 329 » . ( 4 ) ساقطة في : م . ( 5 ) سبق التعريف به في : ج 1 / 65 ، الحاشية رقم « 10 » . ( 6 ) في س : « فهذه ملاحظة منازعة للربوبية لا تحسم » . ( 7 ) في م : « إلا بذكر الحق » . ( 8 ) « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا » ليست في د . س ، سو . وانظر : الحجرات 49 / 11 . ( 9 ) في ت : وكذا .