ابن الحنبلي

328

در الحبب في تاريخ أعيان حلب

قال : وذكر لي والده أنه سود طبقات للحنفية في ثلاث مجلدات . وخالق الناس بالجميل ، واستقر في قضاء العسكر عوضا عن النجم القرافي « 1 » وقصد بالشفاعات في أواخر عمره وحمد « 2 » الناس أمره فيها . مات بحلب سنة إحدى وثمانين وثمان مائة . انتهى وكذا ذكر الشيخ أبو ذر « 3 » المحدث في تاريخه ، أنه توفي السنة المذكورة ، وأنه بعد أن صلوا « 4 » عليه جاءوا به إلى تربة خاله شهاب الدين المرعشي « 5 » ووضعوه في مغارة هناك وسدوا بابها لينقل إلى التربة « 6 » التي أوصى بعمارتها ( في جامعه « 7 » الذي أوصى بعمارته ) « 8 » خارج باب القناة بالدرب الأبيض « 9 » . قال : وكان فاضلا له إلمام بصنعة الحديث ، قرأ على خاله الشيخ شهاب الدين أحمد المرعشي وغيره . وكان فقيرا ، صحب الأتراك وأثرى من جهتهم وجدد بيتا بحلب كان وقفا على تربة خارج باب المقام « 10 » فاستبدله ثم عمر فيه عمارات « 11 » كثيرة ، وولي قضاء العسكر بالقاهرة . هذا كلامه « 12 » . وصحيح أنه أثرى ولم يدع للفقر أثرا ، فقد حكي لي عن جدي الجمال الحنبلي « 13 » أنه قال : لما مات القاضي شمس الدين

--> ( 1 ) في : د ، ت : القرفي ، ولم نعثر على ترجمة له . ( 2 ) في : م ، ت ، سو : حمدت . ( 3 ) انظر الترجمة : « 68 » . ( 4 ) ما أثبتناه من : س . وفي سائر النسخ : صلّى . ( 5 ) انظر الترجمة : « 50 » . ( 6 ) في س : تربته . ( 7 ) لم نهتد إلى التعريف بهذا الجامع . ( 8 ) ما بين القوسين ساقط في : م ، ت ، سو . ( 9 ) سبق التعريف به في : ج 1 / 97 ، الحاشية : 8 . ( 10 ) سبق التعريف به في : ج 1 / 81 الحاشية رقم : 6 . ( 11 ) في س : عمارة . ( 12 ) في سو الزيادة : « أعني أبا ذر رحمه اللّه تعالى » وهي بخط مغاير للنص . ( 13 ) في سو : يوسف الحنبلي . انظر الترجمة : « 620 » .