ابن الحنبلي
30
در الحبب في تاريخ أعيان حلب
وكان - رحمه اللّه تعالى - رئيسا سخيا « 1 » ، يحفظ أخبار الناس وتواريخهم ، ويحب والدنا ، ويحبه والدنا ، ويباسطه « 2 » بالكلام . ولما قدم حلب المقر المحبّي ابن آجا « 3 » - كاتب الأسرار الشريفة بالممالك الإسلامية ، في ركاب السلطان الغوري « 4 » - سأل عن القاضي شرف الدين لأنه كان من خلانه في آخرين من الأكابر ، فقيل له : إنه قلّ ما بيده ، واستقر أمينا بمصبنة مجاورة لمنزله ، فطلب من بعض المخاديم أن يحضره إليه ، ليجري « 5 » انعامه العامة عليه . فسأله عن الحضور ، فعزت نفسه عن الحضور ، فلم يتوجه إليه . [ رحمنا اللّه تعالى وإياه رحمة واسعة وجمع بيننا تحت مستقر رحمته بمحمد صلّى اللّه عليه وسلم آمين ] « 6 » . 373 « * » قاسم بن « 7 » أحمد بن محمد الشهير بخليفة بن الزكيّ . الشيخ شرف الدين ، أبو « 8 » الوفاء ، وأبو السعادات ، الحلبيّ ، الشافعيّ ، المعروف بابن خليفة الأسلمي « 9 » . ولد بحلب ليلة العيد الأكبر سنة سبع وسبعين وثمان مائة على ما أخبرني هو به . ونشأ بها فاهتم به والده ، وكان متمولا ، فاشترى له نفائس الكتب ، وحمله على تحصيل العلم ، فلازم الكثير « 10 » من العلماء . وقرأ وسمع ، وأجيز له ،
--> ( 1 ) في س : شيخا . ( 2 ) في م ، ت : ويبسطه . ( 3 ) انظر الترجمة : ( 565 ) . ( 4 ) انظر الترجمة : ( 381 ) . ( 5 ) في سو : ليجزي . ( 6 ) التكملة عن : سو . ( * ) ( 877 - 948 ه ) - ( 1473 - 1542 م ) . ( 7 ) في س : قاسم بن خليفة بن أحمد . ( 8 ) في س : بن . ( 9 ) « الأسلمي » في د وحدها . ( 10 ) في س : فلزم كثيرا .