ابن الحنبلي
285
در الحبب في تاريخ أعيان حلب
وكان حائكا ثم تعاني الوقادة « 1 » ، لكسر النفس ، ولم يتزوج قط . ومات في حدود سنة أربعين [ وتسع مائة ] « 2 » عن مائة سنة وثمان سنين ، ودفن بالقرب من قبة طاوس « 3 » . وكان له تردد إلى مجالس الشيخ علي الكيزواني « 4 » ، وربما قال لبعض من حضر : أخبرنا أخونا الشيخ محمد عن شيخ الإسلام ابن الشماع بما هو كيت وكيت . وكانت له حالة قديمة هي أنه إذا « 5 » اضطر إلى حاجة إلى بعض الشيعة أوهمهم أنه منهم ، فإذا قضيت حاجته منهم / آذاهم . وهكذا يفعل مع اليهود والنصارى ، حتى نقل عنه أنه خرج « 6 » مع قوم إلى بعض المتنزهات ، فاحتاجوا إلى ملح ، فدخل إلى طاحون بها « 7 » قوم « 8 » من الشيعة . واحتوى على عقولهم ، فأعطوه ملحا في إناء كبير ، فلما تم طبخ الطعام ، وضع لهم غائطا في جوانب الإناء ، ووضع عليه طعاما مائعا حارا ، ودفعه إليهم فأكلوه . ودخل إلى القمامة « 9 » بالقدس الشريف ؛ فوضع إصبعه على إصبعه « 10 » كهيئة « 11 » الصليب ، وهو ساكت ، فقال له « 12 » بعض الرهبان : ما هذه العمامة البيضاء ؟
--> ( 1 ) في ت : الوفادة . ( 2 ) التكملة عن : ت ، وفيها : « عن مائة وثمان سنين » . ( 3 ) لم نعثر على تعريف لها . ( 4 ) انظر الترجمة : « 307 » . ( 5 ) في م ، ت : إذا كان اضطر . ( 6 ) في م ، ت : خرج ذات يوم مع قوم . ( 7 ) في س : به . ( 8 ) في م ، ت : بعض الشيعة . ( 9 ) قمامة : - بالضم - أعظم كنيسة للنصارى بالبيت المقدس ، وصفها لا ينضبط حسنا وكثرة مال ، وتنميق عمارة . وهي في وسط البلد والسور يحيط بها ، ولهم فيها مقبرة يسمونها القيامة لاعتقادهم أن المسيح قامت قيامته فيها ، والصحيح أن اسمها قمامة لأنها كانت مزبلة أهل البلد . انظر : « معجم البلدان 4 / 396 » . ( 10 ) في س : إصبع . ( 11 ) في ت : على كهيئة . ( 12 ) ساقطة في : ت .