ابن الحنبلي
26
در الحبب في تاريخ أعيان حلب
شأن الشيخ قاسم وقبره معروف الآن بتربة اشقتمر « 1 » بحلب . وفي تاريخ الشيخ أبي ذر أنه « قدم حلب فقيرا ، ولزم مسجد الشيخ سوار بباحسيتا » « 2 » قال : « وهو مسجد مبارك ما سكن به أحد إلا وأثرى » . قال : « فصار يأخذ من الناس ثم أثرى « 3 » وأقبل على الدنيا إقبالا كليا ، وأعرض عن الاشتغال بالعلم بعد ما قرأ بالقدس على ابن رسلان » ، في كلام يطول ، وأنه توفي سنة سبعين وثمان مائة . 371 « * » قاسم بن أبي بكر القادريّ ، أحد أرباب الأحوال المشهور « 4 » بابن زلزل . كان في بدء أمره ذا شجاعة حمى بها أهل محلته المشارقة بحلب « 5 » من اللصوص . وكان يعارضهم ليلا في الطرقات ويقول لهم : ضعوا ما سرقتموه « 6 » ، وفوزوا بأنفسكم ، أنا فلان ! ! فلا يسعهم إلا وضعه .
--> ( 1 ) في الأصل د ، م : آشقتم ، وفي ت : آشقتمن . وتربة آشقتمر : أنشأها ظاهر حلب في باب المقام على يمنة الخارج من المدينة ، وهي تربة عظيمة واسعة لها بوابة من الحجر النحيت الأبيض ذات عقد مصلب له ثلاث قناطر ومصاطب رخام أصفر ، داخلها مدفن معقود عليه قبة كبيرة ، وله حوش كبيرة وبها بركة كبيرة مرخمة الدائر ، يصل إليها الماء من القناة . انظر : « نهر الذهب 2 / 364 » ( 2 ) ويعرف باسم الجامع العمري اليوم ومحله قرب سراي رجب باشا في رأس السوق على يسرة الداخل اليه من جهة البندرة . وفي شمالي صحنه مدفن واسع فيه عدة قبور . وفي كنوز الذهب أن فيه رجلا اسمه الشيخ سوار يعتقده أهل المحلة اعتقادا عظيما . قلت : وهو غير مشهور في زماننا . انظر : « نهر الذهب 2 / 209 » ( 3 ) في م ، ت : ثم صار . وفي س : فصار الناس تعنى به وأثرى . ( * ) ( 00 - 942 ه ) - ( 00 - 1536 م ) . ( 4 ) في م : المشهورة . ( 5 ) في ت : محلة المشارفة . وقد سبق التعريف بها في : ج 1 حاشية ص : 104 ( 6 ) في س : سرقتم .