ابن الحنبلي
251
در الحبب في تاريخ أعيان حلب
464 « * » محمد بن محمد الخناجري « 1 » أبوه ، الديري الأصل ، الحلبي ، الشافعي ، المعروف أبوه بابن عجل ، ولن يشينه « 2 » ذلك لما مر في ترجمة الشهاب أحمد « 3 » المعروف بابن حمارة . كان ذا يد طولى في الفقه والفرائض والحساب مع المشاركة في فنون أخر ، معتقدا في الصوفية ، سريع البكاء مع ما هو عليه من لطف المحاضرة ، وحسن المعاشرة ، وكثرة المفاكهة والممازحة ، وخفة الروح ، وانشراح الصدر . وكان كثير التودد للشيخ محمد الخراساني « 4 » - قدس سره - . فاتفق له معه ذات يوم أنه وقف بين يدي الشيخ ، غاضا لطرفه ، ساكتا ، واضعا يده على يده « 5 » فوق الصدر ، فسأله الشيخ لم فعلت ذلك ؟ ! فقال : حري بمن « 6 » كان بحضرة سلطان أن يغض طرفه ، أو بحضرة فقيه أن يكف لسانه ، أو بحضرة صوفي ان يوجه اليه قلبه ، وها أنا قد « 7 » جمعت الثلاثة بين يديك « 8 » لاستحقاقك مثل ذلك . وقد أفتى صاحب الترجمة ، ودرس بالجامع الأعظم بحلب وانتفع به الناس . وما أحسن قول القاضي جابر « 9 » متعرضا اليه وإلى البدر ابن « 10 » السيوفي - رحمهما اللّه تعالى - :
--> ( * ) ( 00 - 940 ه ) - ( 00 - 1534 م ) ( 1 ) نسبة إلى صناعة الخناجر بيعا أو صنعا . ( 2 ) في ت : ولما يسينه . ( 3 ) الترجمة : « 30 » . ( 4 ) الترجمة : « 433 » . ( 5 ) « على يده » ساقطة في : م ، وفي الأصل د : واضعا يده على يديه . ( 6 ) في جميع الأصول : طريق من ، ونحن نرجح ما أثبت . ( 7 ) ساقطة في : س . ( 8 ) « بين يديك » ساقطة في : م . ( 9 ) انظر الترجمة : « 123 » . ( 10 ) ساقطة في : م . وفي س : « البدري السيوفي » وعبارة « رحمهما اللّه تعالى » ليست في : ت . و « تعالى » وحدها ليست في : س . وانظر الترجمة : « 139 » .