ابن الحنبلي

239

در الحبب في تاريخ أعيان حلب

ولي قمر ما زلت أهوى مديحه * عسى أن يبيح الوصل منه فما أبا « 1 » وكم : قلت : إنّ الصّبح يحكي جبينه * ليصبو فما حاكاه بدر ولا صبا وقوله : حسين إن هجرت فلست أقوى * على الهجران مذ فرح الحسود ودمعي قد جرى نهرا ولكن * عذولي في محبّته يزيد انتهى ما ذكره السخاوي ملخصا على ما فيه « 2 » حيث جعل البيتين الأولين [ مما يقرأ على قافيتين وليس كذلك ] « 3 » ؛ وإنما يقرأ ان على قبض الضرب فقط من غير ذكر الحاءين « 4 » ، ليكون فيهما صنعة الاكتفاء « 5 » بالبعض . ولو قيل : فما أباح ، ولا صباح ، لا نضم إلى قبض ضرب الطويل تسبيغه « 6 » مع أن التسبيغ لا يدخل الطويل أصلا ، على ما تقرر في محله من علم العروض ، نعم ، يقرأ على قافيتين قول الحافظ « 7 » ابن حجر « 8 » :

--> ( 1 ) جعل ناسخو : د ، م ، س روي هذه المقطعة الحاء ، فجاء فيها : « أباح ، صباح » . ( 2 ) يبد من هنا في : ت ، سقط كبير ينتهي في آخر التخميس : « فرام صبرا فأعيا نيله فقضى » . ( 3 ) التكملة عن : م ، سو ، س . ( 4 ) في م : « الجانبين ليكون منهما صفة » . ( 5 ) الاكتفاء : إتيان المتكلم ببيت من الشعر أو فقرة من النثر يكون آخرها متعلقا بمحذوف ، وهو في غنى عن ذكره الدلالة باقي الكلام عليه وقد يكون بجميع الكلمة أو ببعضها . ( 6 ) في م : تسبيعه . . . التسبيع . والتسبيغ - عند أهل العروض - زيادة حرف ساكن على آخر فاعلاتن الواقع في ضرب مجزوء الرمل فتصير : فاعلاتان . ( 7 ) ساقطة في : س . ( 8 ) هو العسقلاني ، انظر التعريف به فيما سبق : ج 1 / 12 .