ابن الحنبلي
231
در الحبب في تاريخ أعيان حلب
إسماعيل المذكور ، وجد الشيخ جنيد « 1 » ابن سيدي علي ابن خوجه صدر الدين المذكور . وجنيد هذا هو الذي سكن كلز « 2 » من معاملة حلب ، وبنى بها مسجدا وحماما . وكان للناس فيه اعتقاد عظيم بسبب أبيه وجده ، وكانوا يأتونه من الروم والعجم وسائر البلاد . وكان على طريق الملوك ، لا على طريق القوم كما ذكره الشيخ أبو ذر في تاريخه إلى أن سكن جبل [ موسى ] « 3 » عند أنطاكية هو وجماعته « 4 » . ونسب إليه أنه شعاشعي « 5 » نسبة إلى محمد الذي ظهر بالجزائر « 6 » وقتل الناس ، وحملهم على الرفض ، ونكاح المحارم ، وعرف بالشعشاع ، فعند ذلك ذهب الناس إليه ، وخرجوا إلى الجبل ، فاقتتل الفريقان ، واستقرت الموقعة على قتلى منهما ، فتسحب « 7 » إلى بلاد العجم . ثم خرج عليه بعض ملوكها فقتله . قال الشيخ أبو ذر : « وبعض « 8 » أصحابه يدعي حياته » .
--> ( 1 ) هو جنيد بن إبراهيم : أبو السلطان حيدر ، ابن الشيخ إبراهيم بن موسى الكاظم جد الأسرة الصفوية في إيران . انظر : « شرفنامه 2 / 118 » . ( 2 ) انظر التعريف بها فيما سبق : ج 1 / 176 . ( 3 ) التكملة عن : سو ، م ، ت ، س . وجبل موسى : جبل مطل على خليج السويدية وعلى مجرى العاصي الأسفل وفيه ينتهي القسم الجنوبي من جبال اللّكام - الأمانوس - . ( 4 ) في م : وجماعة . ( 5 ) وفي س : شاع شيعي . والشعشاع أو المشعشع هو محمد بن فلاح بن هبة اللّه من سلالة الإمام موسى الكاظم : ( 000 - 866 ه ) - ( 000 - 1462 م ) رأس دولة المشعشعين وأول سلاطينهم . ولد بواسط وتعلم في الحلة وتفقه بعلوم الشيعة الاثني عشرية وأولع بفنون من الشعوذة فأتقنها وخرج إلى بادية خوزستان عام 840 ه وادعى أنه المهدي وسمى شعوذاته : التشعشع فتبعه بعض الأعراب فسماهم المشعشعين واستولى بهم على الحويزة بين واسط والبصرة وجعلها قاعدة لسلطنته امتلك ولاية خوزستان والجزائر وأطاعه أكثر عرب العراق . انظر : « الأعلام 7 / 224 » . ( 6 ) الجزائر : ولاية مجاورة لخوزستان . ( 7 ) في م : فتجنب . ( 8 ) في م : وبعض جماعته وأصحابه .