ابن الحنبلي

215

در الحبب في تاريخ أعيان حلب

توجه من حلب أسف جمع جم « 1 » ممن رام القراءة عليه من الحلبيين وكنت أنا من « 2 » أجل من أسف ، وأصدق من به كلف ، « 3 » حتى كتبت له في صدر مكاتبة ما نصه « 4 » : لقد آنس الشّهباء عالم تونس * وأطلع فيها الشّهب من بعد مغرب وعادت كجسم دون روح بعيد ما * طوى بيدها قصدا إلى أرض مغرب وإن شئت قل لم يبق منها سوى اسمها * فما هي إلا مثل عنقاء مغرب « 5 » ثم لما بلغتني وفاته رثيته فقلت « 6 » : أدخل « 7 » في ظلّ عفوه « 8 » الأحد * من لا يداني مثيله « 9 » أحد عالم إقليم تونس حرست * من فرقة للضّلال تعتقد « 10 » ومن تولّى قضاء عسكرها * فما تولّى عن معدم مدد « 11 » / وانتشرت للورى فواضله « 12 » * فما لها مثل فضله عدد

--> ( 1 ) في م ، ت : أسف عليه جم غفير . ( 2 ) ساقطة في : م ، ت . ( 3 ) من هنا إلى آخر القصيدة الدالية مسقط في : ت . ( 4 ) في م زيادة : حيث قلت ، وفي س زيادة : أقول . ( 5 ) عنقاء مغرب : يقال أعز من عنقاء مغرب قال الجاحظ : الأمم كلها تضرب المثل بالعنقاء في الشيء الذي يسمع به ولا يرى كما قال أبو نواس : ( وما خبزه إلا كعنقاء مغرب ) يصور في بسط الملوك وفي المثل : يحدث عنه الناس من غير رؤية * سوى صورة ما إن تمر ولا تحلي وينكر أن يكون في الدنيا حيوان يسمى عنقاء مغرب وإن كانوا يرون صورة العنقاء مصورة في بسط الملوك وحيطان قصورهم . انظر : « ثمار القلوب في المضاف والمنسوب ص 450 » . ( 6 ) في م زيادة : هذه الأبيات . ( 7 ) في س : إذ حل . ( 8 ) في م : عنوة ، وفي س : عفو . ( 9 ) في م : سبيله . ( 10 ) في م : من وجه الضلال يعتقد . ( 11 ) في س : عدد . ( 12 ) في م : واشتهرت للورى فضائله .