ابن الحنبلي
209
در الحبب في تاريخ أعيان حلب
بذلك من سنة غفلتهم . ويعتم بعمامة سوداء . ثم قدمها قدمة ثانية في الدولة السليمانية . وكان في سنة تسع وعشرين [ وتسع مائة ] « 1 » بها في الأحياء . وفيها حصل له اجتماع بالزين عمر بن الشماع الشافعي . وقرأت عليهما ( ثلاثيات البخاري ) ثم أجاز كل منهما لصاحبه . وهو على ما نقل عنه الشيخ زين الدين ممن يروي عن الكمال بن أبي شريف « 2 » ، وأخيه البرهان « 3 » ، والجلال السيوطي « 4 » ، وزكريا [ الأنصاري ] « 4 » ، والسخاوي « 4 » . قال الشيخ زين الدين : « وقد أخبرني بعض من أثق به من الأحباب « 5 » ممن حضر وعظه ، بما شاهده من غزارة حفظه ، وعذوبة لفظه » . ثم قال : « لا غرو فهو خادم التفسير والسنن ، والمنتصب لنصح المسلمين ، والمرغب لأهدى « 6 » السنن ؛ بل هو العلم الفرد . الذي رفع خبر الأولياء والعلماء ، ونصب حالهم ، ليقتدى بهم ، وخفض شأن أهل البطالة من الصوفية الجهلة ، وحذر من بدعهم ، واتباع طريقتهم » إلى أن قال : « فشكر اللّه سعيه ، وضاعف بفضائله للمسلمين النفع ، وأمتع بحياته لتقر بجميل رؤيته العين « 7 » وليشنف بمحاسن مواعظه السمع « 8 » ( وعمر بالجلال « 9 » عمره ، وسره بالخيرات ، وقدس سره » ) « 10 » . انتهى .
--> ( 1 ) التكملة عن : م : ت . و « بها » ساقطة فيهما . ( 2 ) هو محمد بن محمد بن أبي بكر بن علي بن أبي شريف المقدسي ، أبو المعالي : كمال الدين ( 822 - 906 ه ) - ( 1419 - 1501 م ) عالم بالأصول من فقهاء الشافعية ، من أهل بيت المقدس مولدا ووفاة . انظر : « الأعلام 7 / 281 » . ( 3 ) انظر الترجمة : « 13 » . ( 4 ) التكملة عن : م ، ت . وانظر : التعريف بالسيوطي ، والأنصاري ، والسخاوي فيما سبق : ج 1 / 228 ، 52 ، 12 . ( 5 ) في س : الأخيار . ( 6 ) في م ، ت : لإحدى . ( 7 ) ساقطة في : م ، ت . ( 8 ) في الأصل د ، م ، ت : للسمع . ( 9 ) في م : بالحلال ، وفي س : الإجلال . ( 10 ) ما بين القوسين ساقط في : ت .